815

Al-Mafātīḥ fī sharḥ al-Maṣābīḥ

المفاتيح في شرح المصابيح

Editor

لجنة مختصة من المحققين بإشراف

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Publisher Location

وهو من إصدارات إدارة الثقافة الإسلامية - وزارة الأوقاف الكويتية

قوله: "ما أَذِنَ الله لعبدٍ في شيءٍ أفضلَ من رَكْعتين يصلِّيهما"؛ يعني: أفضلُ العباداتِ الصلاةُ.
"وإن البرَّ لَيُدَرُّ": بالدال غير المعجمة؛ أي: وإن الرحمة والثواب لينزل على المصلِّي، ويجوز (ليَذُرُّ) بالذال المعجمة وضمِّها، ومعناه: يَنْشُر.
قوله: "بمثلِ ما خَرَجَ منه"؛ أي: بمثل قراءة القرآنِ؛ يعني: قراءةُ القرآن أفضلُ من الذِّكْر، لأن القرآنَ كلامُ الله تعالى، وفيه المواعظُ والحِكَمُ والاعتبارات، وغيرُ ذلك من الفوائدِ التي لا يمكنُ إحصاؤها.
وقد جاءَ في الحديثِ أنَّ القارئَ يُعطي بكلِّ حرفٍ عشرَ حَسَناتٍ، ولأنَّ القيامَ والمداومةَ بالقرآن سببُ بقاءِ القرآنِ بين الناس، وبقاءُ القرآن بقاءُ الدِّين، ولا شكَّ أن السَّاعِيَ في شيءٍ فيه بقاءُ الدِّين أفضلُ مِن غيره.
* * *
٤٠ - باب صلاة السَّفَر
(باب صلاة المسافر)
مِنَ الصِّحَاحِ:
٩٤١ - قال أنس ﵁: إنَّ النبيَّ ﷺ صلَّى الظُّهرَ بالمدينةِ أربعًا، وصلى العصرَ بذي الحُلَيْفَةِ ركعتينِ.
قوله: "صلَّى الظُّهرَ بالمدينة أربعًا ... " إلى أخره.
"وصلَّى العَصْرَ بذي الحُلَيفة ركعتين"، (ذو الحُلَيفة): ميقاتُ أهلِ المدينة؛ يعني: صَلَّى الظُّهْرَ بالمدينة اليومَ الذي أرادَ الخروجَ إلى مكةَ للحجِّ

2 / 307