790

Al-Mafātīḥ fī sharḥ al-Maṣābīḥ

المفاتيح في شرح المصابيح

Editor

لجنة مختصة من المحققين بإشراف

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Publisher Location

وهو من إصدارات إدارة الثقافة الإسلامية - وزارة الأوقاف الكويتية

"طاهرًا"؛ أي: متوضئًا "لم يتقلَّبْ ساعةً"؛ أي: لم تَمضِ ساعةٌ، هذا إذا قرأتَ (ساعةٌ) بالرفع، وإن قرأتَها بالنصب يكون معناه: ولم يتردَّدْ ذاك الرجلُ في فراشِه في ساعةٍ.
* * *
٨٩٣ - وقال: "عجِبَ ربنا من رجلينِ: رجلٌ ثارَ عن وِطائه ولِحافِه من بينِ حِبه وأهلِه إلى صلاتهِ فيقولُ الله لملائكَتِه: انظروا إلى عبدي ثارَ عن فِراشِه ووِطائِه من بينِ حِبه وأهلِه إلى صلاتِه، رغبةً فيما عندي وشفَقًا مما عندي، ورجلٌ غزا في سبيلِ الله فانهزمَ مع أصحابهِ، فعلمَ ما عليهِ في الانهزامِ وما لَهُ في الرجوعِ، فرجعَ حتى هُريقَ دَمُه، فيقولُ الله تعالى لملائكَتِه: انظروا إلى عبدي رجعَ رغبةً فيما عندي، وشفقًا مما عندي حتى هُريقَ دمهُ".
قوله: "عَجِبَ ربنا مِن رجلين ... " إلى آخره، عَجِبَ؛ أي: رَضيَ.
"ثَارَ": أي: قام، (الوطاء): الفِرَاشُ اللَّين، و(اللحافُ): ثوبُ النومِ الذي يكونُ فوقَ النائم.
قوله: "الحِبُّ"، بكسر الحاء: المحبوبُ، "رغبة فيما عندي"، يعني: لِمَا له منَ الرغبةِ فيما عندي مِنَ الثوابِ والجَنَّة.
"وشفقًا"؛ أي: للخوفِ مما عندي من العَذَاب.
"ما عليه"؛ أي: ما عليه من الإثم في الانهزام، وما له في الرجوع؛ أي: وما له من الثَّواب.

2 / 282