775

Al-Mafātīḥ fī sharḥ al-Maṣābīḥ

المفاتيح في شرح المصابيح

Editor

لجنة مختصة من المحققين بإشراف

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Publisher Location

وهو من إصدارات إدارة الثقافة الإسلامية - وزارة الأوقاف الكويتية

وبك خاصَمْتُ، وإليكَ حاكَمْتُ، فاغفر لي ما قدَّمْتُ وما أَخَّرْتُ، وما أسررْتُ وما أعلنتُ وما أنت أعلمُ به مني، أنت المُقَدِّمُ وأنت المؤخِرُ لا إله إلا أنت".
قوله: "إذا قام من الليل يتهجد قال: اللهم لك الحمد ... " إلى آخره، (يتهجَّدُ)؛ أي: يصلِّي.
"قَيمُ السماواتِ والأرضِ ومَن فيهنَّ"؛ يعني: أنت القائمُ، تحفظُ السماواتِ والأرضَ ومَن فيهن من المخلوقات، تَحْفظُهم عن الآفاتِ وترزقُهم.
"أنتَ نورُ السماواتِ والأرضِ ومَن فيهنَّ"؛ أي: أنت خالقُ نورِ السماواتِ والأرضِ ومَن فيهنَّ من الشمسِ والقمرِ والنجومِ والنارِ، ونورِ قلوبِ عبادك.
وقيل معناه: أنت مُنوِّرُ السماواتِ والأرضِ ومَن فيهنَّ.
"وإليك أَنَبْتُ"؛ أي: وإليك رجعتُ في جميع أحوالي وفوضتُ أمري إليك.
(أناب): إذا رجع.
"وبك خاصَمْتُ"؛ أي: بقوتِك ونصرتِك إيايَ خاصمتُ أعداءَك من الكُفَّار.
"وإليك حاكَمْتُ"، (المحاكمة): رفعُ الأمرِ إلى القاضي؛ يعني: رفعتُ إليك أمري وجعلتُ قاضيًا بيني وبين مَن يخالِفُني فيما أرسَلْتَني به من الدِّين، وهو مثلُ قوله: ﴿أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِي مَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾ [الزمر: ٤٦]
* * *
٨٦٤ - وقالت عائشة ﵂: كانَ - تعني النبيَّ ﷺ إذا قامَ من الليلِ افتتحَ صلاتَه قال: "اللهم ربَّ جبريلَ وميكائيلَ وإسرافيلَ، فاطرَ السماواتِ والأرضِ، عالمَ الغيبِ والشهادةِ، أنتَ تحكُمُ بينَ عبادِكَ فيما كانوا

2 / 267