692

Al-Mafātīḥ fī sharḥ al-Maṣābīḥ

المفاتيح في شرح المصابيح

Editor

لجنة مختصة من المحققين بإشراف

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Publisher Location

وهو من إصدارات إدارة الثقافة الإسلامية - وزارة الأوقاف الكويتية

٦٩٧ - وقالت عائشة: سَأَلْتُ رسولَ الله ﷺ عَنِ الالْتِفاتِ في الصَّلاةِ؟، فقالَ: "هُوَ اخْتِلاسٌ يَخْتَلِسُهُ الشَّيْطانُ مِنْ صَلاةِ العَبْدِ"
قولها: "عن الالتفات في الصلاة ... " إلى آخره؛ يعني: مَن التفتَ في الصلاة يمينًا ويسارًا ولم يحول صدرَه عن القِبْلة لم تبطل صلاتُه، ولكن يسلب الشيطانُ كمالَ صلاته بأنْ حملَه على هذا الفعل، وإن حوَّلَ صدرَه عن القِبْلَة بطلت صلاتُه.
* * *
٦٩٨ - عن أبي هُرَيْرَةَ ﵁ أنَّ النبيَّ ﷺ قالَ: "لَيَنْتهِيَنَّ أَقْوَامٌ عَنْ رَفْعِهِمْ أَبْصَارَهُمْ عِنْدَ الدُّعاءِ في الصَّلاةِ إلى السَّماءِ أَوْ لَتُخْطَفَنَّ أَبْصَارُهُم".
قوله: "لَينتهيَنَّ أقوامٌ ... " إلى آخره، (الانتهاء): ترك الفعل، (الخَطْف): السَّلْب.
اعلم أن النظرَ إلى السماء عند الدعاء في الصلاة مكروهٌ؛ لأنه التفاتٌ، والالتفاتُ في الصلاة مكروهٌ، فلأجل هذا خوَّفَهم الرسولُ ﵇.
وأما في غير الصلاة فغيرُ مكروهٍ، ومعنى الإشارة عند الدعاء في الصلاة إلى السماء: نسبة العلو إلى الله تعالى، وليس معناه أن مكانه السماء، بل تعالَى وتقدَّس عن المكان.
قوله: "أو لَتخطفنَّ أبصارُهم": إشارة إلى أن مَن أَذنبَ بعضوٍ فَلْيَخَفْ أن يَلْحَقَ ذلك العضوَ عقوبةٌ، كما قال في موضع آخر: "أما يخشى الذي يرفع رأسَه قبلَ الإمام أن يجعلَ الله رأسَه رأسَ حمارٍ".
* * *

2 / 184