682

Al-Mafātīḥ fī sharḥ al-Maṣābīḥ

المفاتيح في شرح المصابيح

Editor

لجنة مختصة من المحققين بإشراف

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Publisher Location

وهو من إصدارات إدارة الثقافة الإسلامية - وزارة الأوقاف الكويتية

قوله: "كنتُ أَعرفُ انقضاءَ صلاة النبي ﷺ"، (الانقضاء): وصولُ الشيء إلى آخرِه وانتهاؤُه؛ يعني: كان رسولُ الله ﵇ إذا جلس في آخر صلاته ينقص من صوته بتكبيرةٍ ليعرفَ مَن خلفَه أنه جلسَ، والمُستحَبُّ للإمام: أن يرفعَ صوتَه إذا قام من السجود قَدْرًا أكثرَ مما كان يرفع إذا جلسَ؛ ليعرفَ المأمومُ قيامَه من جلوسه.
* * *
٦٨١ - وقالت عائشة ﵂: كان رسول الله ﷺ إذا سَلَّمَ لَمْ يَقْعُدْ إلا مِقدارَ ما يقولُ: "اللهمَّ أنتَ السَّلامُ، ومِنْكَ السَّلامُ، تبارَكتَ يا ذا الجلال والإكرام".
قولها: "لم يَقعد": من جلوسه "إلا مقدارَ ما يقول: اللهم أنتَ السلامُ ... " إلى آخره؛ يعني: لا يقعد إذا سلَّم من فريضةٍ بعدَها سُنَّةٌ إلا هذا المقدارَ، وهي الظهر والمغرب والعشاء، وأما الصبحُ والعصرُ فقد جاء الحديث: أنه ﵇ يجلس في المسجد زمانًا مديدًا.
* * *
٦٨٢ - وقال ثَوبان: كانَ النبيُّ ﷺ إذا انصرفَ مِنْ صلاتِهِ اسْتَغْفَرَ ثلاثًا وقالَ: "اللهمَّ أنتَ السلامُ ومنكَ السلامُ، تبارَكْتَ يا ذا الجَلالِ والإِكرامِ".
"أنت السلام"؛ أي: أنت المنزَّهُ والسالمُ عن التغيُّرِ وصفاتِ المخلوقاتِ.
"ومنك"؛ أي: ومنك يحصل للعباد النجاةُ من المكروهات.
"تباركتَ"، قال الأزهري: معناه: تعاليتَ وتعظَّمتَ.
"يا ذا الجلال والإكرام"؛ أي: يا مَنْ يستحق الجلالَ، وهو العظمة والإكرام

2 / 174