664

Al-Mafātīḥ fī sharḥ al-Maṣābīḥ

المفاتيح في شرح المصابيح

Editor

لجنة مختصة من المحققين بإشراف

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Publisher Location

وهو من إصدارات إدارة الثقافة الإسلامية - وزارة الأوقاف الكويتية

على الله - قبلَ عبادِهِ - السلامُ على جبريلَ، السلامُ على ميكائيلَ، السلامُ على فلانٍ، فلما انصرفَ النبيُّ ﷺ؛ أَقْبَلَ علينا بوجهِهِ فقال: "لا تقولوا: السلامُ على الله، فإنَّ الله هو السلامُ، فإذا جلسَ أحدُكم في الصلاةِ فليقلْ: التحياتُ للَّهِ والصلواتُ والطيباتُ، السلامُ عليكَ أيها النَّبيُّ ورحمةُ الله وبركاتُهُ، السلامُ علينا وعلى عبادِ الله الصالحينَ، فإنه إذا قالَ ذلك، أصابَ كلَّ عبدٍ صالحٍ في السماءِ والأرض، أشهدُ أن لا إله إلا الله، وأشهدُ أنَّ محمدًا عبدُهُ ورسولُه، ثم ليتخَيَّرْ من الدعاءِ أعجبَهُ إليه فيدعو به".
قوله: "السلام على الله قبل عباده"؛ يعني: قبلَ أن يُعلَّمَنا رسولُ الله ﵇ التحياتِ كنا نقول هذه الألفاظَ، فنهانا رسولُ الله ﵇ عن هذه الألفاظ.
قوله: "لا تقولوا: السلامُ على الله"؛ يعني: قول الرجل للرجل: السلامُ عليك، معناه: أنتَ آمِنٌ من شرِّي، وهذا اللفظ لا يجوز أن يقال لله؛ لأنه منزَّه عن أن يلحقَه ضررٌ.
قوله: "فإن الله هو السلامُ"؛ يعني: هو الذي يخلص عبادَه ويحفظهم عن الآفات، ولا تصل إليه آفةٌ وضررٌ.
"التحيات" جمع: تحية، وهي المُلك، وإنما جُمع لأن أنواعَ مُلكه كثيرةٌ؛ يعني: جميعُ العظمةِ وأنواعِ المُلكِ لله، وقيل: التحية: السلام؛ يعني: إطلاق التحية بالأسماء الحسنى - كقوله: الرحمن الرحيم الملك القدوس ... إلى آخر الأسماء التسعة والتسعين - لله.
قوله: "والصلوات"؛ أي: جميع أنواع الرحمة لله تعالى على خلقه.
قوله: "والطيِّبات"؛ أي: الثناءُ الطيِّبُ بأنواع التسبيحات لله، والأفعالُ والأقوالُ الطيِّبةُ التي تصدر من المؤمنين توفيقٌ من الله تعالى لعباده.

2 / 156