647

Al-Mafātīḥ fī sharḥ al-Maṣābīḥ

المفاتيح في شرح المصابيح

Editor

لجنة مختصة من المحققين بإشراف

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Publisher Location

وهو من إصدارات إدارة الثقافة الإسلامية - وزارة الأوقاف الكويتية

٦٠٧ - وعن أبي هريرة ﵁: أن النبيَّ ﷺ انصرفَ من صلاةٍ جهرَ فيها بالقراءةِ، فقال: "هل قرأَ معي أحدٌ منكم آنفًا؟ "، فقالَ رجلٌ: نعم يا رسولَ الله، قال: "إني أقولُ: ما لي أُنازَعُ القرآنَ! "، قال: فانتهى الناسُ عن القراءةِ مع النبي ﷺ فيما جهرَ فيه بالقراءة من الصلاةِ حينَ سَمِعُوا ذلكَ من رسولِ الله ﷺ.
قوله: "انصرف"؛ أي: فرغ.
"آنفًا"؛ يعني: الآن.
قوله: "أُنازَع" بضم الهمزة وفتح الزاي، والهمزة للمتكلم، وهو فعل مضارع لم يُسمَّ فاعله، ومفعولُهُ الأول مضمرٌ فيه، و"القرآن" مفعوله الثاني، ومعناه: أني يُشوَّشُ عليَّ في القراءة بجهرِ بعضِ المأمومين بالقراءة.
"قال: فانتهى الناسُ عن القراءة"، (انتهى)؛ أي: ترك، ومعناه في قول من قال: لا يقرأ المأمومُ الفاتحةَ في الجهرية: أنهم تركوا القراءة خلف الإمام في صلاة الجهرية، وفي قول من قال: (يقرأها) معناه: أن الناسَ تركوا رفعَ الصوت في القراءة خلف الإمام.
* * *
٦٠٨ - وقال رسولُ الله ﷺ: "إنَّ المُصلِّي يُنَاجي ربَّه، فلينظرْ ما يُناجيه به، ولا يجهرْ بعضُكم على بعضٍ بالقرآنِ".
قوله: "مناج": أصله مناجي، فأُسكِنت الياء وحُذِفت، وهو اسم فاعل من (ناجى): إذا جرى سرٌّ وكلامٌ خفيٌّ بين اثنين.
"فلينظرْ ما يُناجيه به"؛ يعني: فليكن قلبه حاضرًا في ذلك الوقت؛ ليصحِّحَ القراءة، ولتكن قراءته عن التعظيم.

2 / 139