644

Al-Mafātīḥ fī sharḥ al-Maṣābīḥ

المفاتيح في شرح المصابيح

Editor

لجنة مختصة من المحققين بإشراف

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Publisher Location

وهو من إصدارات إدارة الثقافة الإسلامية - وزارة الأوقاف الكويتية

قولها: "قرأ في صلاة المغرب بسورة الأعراف"، في هذا الحديث إشكالٌ؛ لأنَّ النبي ﵇ كان يقرأ على التأني، وسورة الأعراف إذا قُرِئت على التأني في صلاة المغرب يدخلُ وقت العشاء قبل الفراغِ منها، وحينئذ تفوتُ المغرب، وتأويله: أنه ﵇ قرأ في الركعة الأولى قليلًا من سورة الأعراف؛ ليدرك ركعة من الوقت، ثم قرأ باقيها في الركعة الثانية، ولا بأسَ بوقوع الركعة الثانية أو الثالثة خارجًا من الوقت، ويحتمل أن يريد الراوي: أنه ﵇ قرأ بعضَ سورة الأعراف، لا كلها، فتلفَّظَ الراوي بسورة الأعراف، وأراد بعضها.
* * *
٦٠٢ - وقال عُقْبَة بن عامر: كنتُ أقودُ لرسول الله ﷺ ناقَتَهُ في السفَرِ، فقالَ لي: "يا عقبةُ! ألا أُعَلِّمُك خيرَ سورتينِ قُرِئَتَا؟ "، فَعَلَّمني ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾، و﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾، قال: فَلَمْ يَرَنِي سُرِرْتُ بهما جِدًّا، فلمَّا نزلَ لصلاةِ الصبح صلَّى بهما صلاةَ الصُّبحِ للناسِ، فلمَّا فرغَ التفتَ إليَّ فقالَ: "يا عقبةُ!، كيفَ رأيتَ؟ ".
قوله: "خيرَ سورتين قُرِئتا"، واعلم أن هاتين السورتين ليستا خيرًا من سائر السورِ على الإطلاق، بل معناه: ليست سورةٌ مثلَهما في قلةِ الألفاظِ وكثرة المعاني من التعوُّذِ بالله من شرِّ الأشرار.
قوله: "كيف رأيت؟ "؛ أي: كيفَ رأيتني قرأتهما في صلاة الصبح؟ فلو لم تكونا عظيمتي القدرِ لَمَا قرأتُهما في الصلاة.
* * *
٦٠٣ - وقال جابر بن سَمُرة: كانَ النبيُّ ﷺ يقرأُ في صلاةِ المغربِ ليلةَ

2 / 136