618

Al-Mafātīḥ fī sharḥ al-Maṣābīḥ

المفاتيح في شرح المصابيح

Editor

لجنة مختصة من المحققين بإشراف

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Publisher Location

وهو من إصدارات إدارة الثقافة الإسلامية - وزارة الأوقاف الكويتية

قوله: "فروع أذنيه"، (فرع الأذن): أعلاها.
وقال الشافعي: يرفعُ المصلي يديه عند تكبيرة الإحرام حذاءَ منكبيه، وقال أبو حنيفة: حذاء أذنيه، وذُكِر أنَّ الشافعي حين دخل مصر: سأله أهل مصر عن كيفية رفع اليدين عند التكبير؟ فقال: يرفع المصلي يديه بحيث يكون كفاه حذاء منكبيه، وإبهاماه شحمتي أذنيه، وأطراف أصابعه فروع أذنيه؛ لأنه جاءَ في رواية: (رفع اليدين إلى المنكبين)، وفي رواية: (إلى الأذنين)، وفي رواية: (إلى فروع الأذنين)، ففعل الشافعي ما ذكرنا في رفع اليدين جمعًا بين الروايات الثلاث.
* * *
٥٦٠ - وعن مالك بن الْحُوَيْرِثِ: أَنَّهُ رَأَى رسول الله ﷺ يُصَلِّي، فإذا كانَ في وِتْرٍ مِنْ صَلاتِهِ لمْ يَنْهَضْ حتَّى يَسْتَوِيَ قَاعِدًا.
قوله: "في وِتْرٍ من صلاتِهِ"؛ أي: الركعة الأولى والثالثة.
وكلُّ ركعة لم تقرأ فيها التحيات فالسنةُ أن يجلس المصلي إذا رفع رأسه من السجدة الثانية لحظةً بقدر قراءة سورة الإخلاص، وتسمى تلك الجلسة جلسة الاستراحة.
قوله: "لم ينهض"؛ أي: لم يقم "حتى يستويَ قاعدًا"؛ أي: حتى يجلس.
* * *
٥٦١ - وعن وائل بن حُجْرٍ: أَنَّهُ رَأَى النَّبيَّ ﷺ رَفَعَ يدَيْهِ حينَ دخلَ في الصَّلاةِ وكبَّرَ، ثمَّ التَحفَ بِثَوْبهِ، ثمَّ وضعَ يدَهُ اليُمنى على اليُسرَى، فلمَّا أَرادَ أنْ يركَعَ أخرجَ يَدَيْهِ مِنَ الثَّوْبِ، ثمَّ رفعَهُمَا وكبَّرَ فركَعَ، فلمَّا قالَ: "سَمِعَ الله لمنْ حَمِدَهُ" رفعَ يَدَيْهِ، فلمَّا سجدَ سجدَ بَيْنَ كَفَّيْه.

2 / 110