607

Al-Mafātīḥ fī sharḥ al-Maṣābīḥ

المفاتيح في شرح المصابيح

Editor

لجنة مختصة من المحققين بإشراف

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Publisher Location

وهو من إصدارات إدارة الثقافة الإسلامية - وزارة الأوقاف الكويتية

ما صُبغ غزله ثم نُسِج قد يكون بعضُ ألوانه أحمر، وبعضه لونًا آخر، فإن كان الثوب الذي صبغ غزله فنسج جميعه أحمر فهو منهي كالأحمر الذي يُصبَغ بعد النسج.
وإنما نَهَى الرجالَ عن لبس الثياب الحمر؛ لما فيه من المشابهة بالنساء، وقد قال ابن عباس ﵄: لعن النبيُّ ﷺ المتشبهين من الرجال بالنساء، والمتشابهات من النساء بالرجال.
قوله: "مشمرًا"، (التشمير): ضمُّ الذيل ورفعُهُ للعدْوِ، ومشمرًا هنا معناه: مسرعًا عن جلادة.
* * *
٥٤٢ - عن نافع، عن ابن عمر ﵄: كانَ النَّبيُّ ﷺ يُعَرِّضُ راحلتَهُ فيُصلِّي إِلَيْهَا، قلتُ: أفَرَأَيْت إذا هَبَّتِ الرِّكابُ؟ قال: كانَ يأخُذُ الرَّحْلَ فَيُعَدِّلُهُ فيُصلِّي إلى آخِرَتِهِ.
قوله: "يعرض راحلته"؛ أي: يُنيخُ ويُبرِك جمله بالعرض بينه وبين القبلة، ويصلي نحوه؛ ليكون الجمل مانعًا بينه ﵇ وبين المارين.
(عرض يعرُض) بضم الراء وكسرها: إذا وضع شيئًا بالعرض.
"أفرأيت"؛ أي: أخبرني.
"إذا هبتِ الرِّكاب"؛ أي: إذا سارت الجمال إلى الصحراء إلى أيِّ شيء يصلي؟
هبَّ البعير يهبُّ هَبًا: إذا نشط في السير وأسرع.
(الركاب): جمع لا واحدَ له من لفظه، بل واحدة: راحلة.
"فيعدِّله": بتشديد الدال؛ أي: يُسوِّيه ويقوِّمه.

2 / 99