482

Al-Mafātīḥ fī sharḥ al-Maṣābīḥ

المفاتيح في شرح المصابيح

Editor

لجنة مختصة من المحققين بإشراف

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Publisher Location

وهو من إصدارات إدارة الثقافة الإسلامية - وزارة الأوقاف الكويتية

والوجه الثالث: أن لبس جلود السباع والركوب عليها من فعل السلاطين، وفيه تكبُّرٌ وزينة، ولا يليق هذا بالصلحاء، فإذا كان النهي لأجل ترك التكبر والخيلاء يكون النهي نهيَ تنزيهٍ إذا قلنا: يطهر الشعر بالدباغ، أو كان جلدًا لم يكن عليه شعر.
* * *
٣٥٢ - وعن أبي المَليح عن أبيه ﵄: أنَّ النبيَّ ﷺ نهى عن جُلُودِ السِّباعِ أنْ تُفْتَرشَ.
قوله: "عن أبي المليح عن أبيه: أن النبي ﵇ نهى عن جلود السباع أن تفترش": أي: تبسط ويجلس عليها.
و"أبو المليح" بفتح الميم وكسر اللام: اسمه عامر، واسم أبيه: أسامة بن عمير الهذلي.
* * *
٣٥٣ - ورُوي عن أبي المَليح ﵁: أنَّهُ كَرِهَ ثَمنَ جُلُودِ السِّباعِ.
قوله: "أنه كره ثمن جلود السباع"؛ يعني: أن رسول الله ﵇ كره بيع جلود السباع وشراءها، وذلك قبل الدباغ؛ لكونها نجسة قبل الدباغ، وأما بعد الدباغ فيجوز.
* * *
٣٥٤ - وعن عبد الله بن عُكَيْم قال: أتانا كتابُ رسولِ الله ﷺ: "أنْ لا تَنْتَفِعُوا مِنَ المَيْتَةِ بإِهابٍ ولا عَصَبٍ".
قيل: هذا فيما لم يُدبغ لِمَا رُوي:

1 / 441