478

Al-Mafātīḥ fī sharḥ al-Maṣābīḥ

المفاتيح في شرح المصابيح

Editor

لجنة مختصة من المحققين بإشراف

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Publisher Location

وهو من إصدارات إدارة الثقافة الإسلامية - وزارة الأوقاف الكويتية

٣٤٢ - عن سُليمان بن يَسار قال: سألتُ عائشةَ عن المَنيِّ يُصيبُ الثَّوبَ، فقالت: كنتُ أغسِلُهُ مِنْ ثَوْبِ رسولِ الله ﷺ، فيخرُجُ إلى الصَّلاةِ وأثَرُ الغَسْلِ في ثَوْبِهِ.
٣٤٣ - وعن عَلقمة والأسود، عن عائشة ﵂ قالت: كنتُ أفرُكُ المنيَّ مِنْ ثَوْبِ رسولِ الله ﷺ، ثمَّ يُصَلِّي فيه.
قوله: "عن المني" اعلم أن المنيَّ طاهرٌ عند الشافعي وأحمد، ونجسٌ عند مالكٍ، وأما عند أبي حنيفة: يغسل ما دام رطبًا، فإذا يبس جاز فركُه من غير غَسْلٍ.
والفرك: الدَّلكُ والمسحُ حتى يذهب أثره وغبارُه من الثوب.
* * *
٣٤٤ - عن أُمِّ قَيْس بنت مِحْصَن ﵂: أنَّها أتتْ بابن لها صغيرٍ لَمْ يأكُل الطَّعامَ إلى رسولِ الله ﷺ، فأجْلَسَهُ رسولُ الله ﷺ في حَجْرِهِ، فبالَ على ثَوْبِهِ، فدعا بماءٍ فنضَحَهُ ولم يَغْسِلْهُ.
قوله: "فدعا بماء فنضحه ولم يغسله": اعلم أن الصبي الذي لم يَطْعَم غيرَ اللبن اختُلف في غسل بوله:
فمذهب أبي حنيفة ﵀ أن يُغسل كسائر النجاسات.
ومذهب الشافعي: أن يُرشَّ عليه بحيث أن يغلب الماء على البول؛ لأن لفظ الحديث هو الرشُّ كما يأتي بعد هذا.
والمراد بالرش: إيصالُ الماء إلى جميع موضعِ البول بحيث يكون الماء أكثر من البول.

1 / 437