1537

Al-Mafātīḥ fī sharḥ al-maṣābīḥ

المفاتيح في شرح المصابيح

Editor

لجنة مختصة من المحققين بإشراف

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Publisher Location

وهو من إصدارات إدارة الثقافة الإسلامية - وزارة الأوقاف الكويتية

قوله: "نهى عن النهبة والمثلة"، (النهبة): المالُ الذي أُخذ بالغارة؛ يعني: نهى رسول الله ﷺ أن يأخذ كلُّ واحدٍ من الجيش ما وجده من الغنيمة من الكفار، بل يلزم عليهم أن يجمعوا الغنيمة عند الإِمام حتى يقسم بين الجيش على حكم الشرع.
ويحتمل أن يريد بـ (النهبة): أخذ مال المسلمين قهرًا.
(المثلة): قطع أعضاء المقتول؛ يعني: نهى إذا قتلوا كافرًا أن يقطعوا أعضاءه، فكذلك إذا قُتل مسلمٌ بالقصاص، أو رُجم بحدِّ الزنا، أو صُلب قاطع الطريق، لا يجوز قطع أعضائه؛ لأن الغرض إزالة الحياة، فإذا أزيلت حياته فلا فائدة في قطع الأعضاء.
* * *
٢١٦١ - وعن جابرٍ ﵁ قال: انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ في عهدِ رسُولِ الله ﷺ يومَ ماتَ إبراهيمُ ابن رسولِ الله ﷺ، فصلَّى بالنَّاسِ ستَّ ركعات بأربعِ سجَداتٍ، فانصرفَ وقد آضَتِ الشمسُ، وقال: "ما مِنْ شيءٍ تُوعَدُونَهُ إلَّا وقدْ رأيتُهُ في صلاتي هذه، لقدْ جِيءَ بالنَّارِ وذلكَ حينَ رأَيْتُمُوني تأخَّرْتُ مخافةَ أنْ يُصِيبني مِنْ لَفْحِها، وحتَّى رأيتُ فيها صاحِبَ المِحْجَنِ يجُرُّ قُصْبَهُ في النَّارِ، وكان يَسرِقُ الحاجَّ بمِحْجَنِهِ، فإنْ فُطِنَ لهُ قال: إنَّما تَعَلَّقَ بِمِحْجَني، وإنْ غُفِلَ عنهُ ذهبَ بهِ، وحتَّى رأيتُ فيها صاحِبةَ الهِرَّةِ التي ربطَتْها فلمْ تُطْعِمْها ولم تَدَعْها تأكلُ من خَشاشِ الأرضِ حتَّى ماتَتْ جُوعًا، ثمَّ جِيءَ بالجنَّةِ وذلكَ حينَ رأَيْتُمُوني تقدَّمْتُ حتَّى قُمْتُ في مَقامي، ولقدْ مدَدْتُ يَدِي وأنا أُرِيدُ أنْ أتَناوَلَ منْ ثَمَرِها لتنظُرُوا إلَيْهِ ثمَّ بدا لي أنْ لا أفعلَ".
قوله: "فصلى بالناس ستَّ ركعات بأربع سجدات": أراد بالركعات

3 / 480