1526

Al-Mafātīḥ fī sharḥ al-maṣābīḥ

المفاتيح في شرح المصابيح

Editor

لجنة مختصة من المحققين بإشراف

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Publisher Location

وهو من إصدارات إدارة الثقافة الإسلامية - وزارة الأوقاف الكويتية

قامَ فقال: "أنا أوْلَى بالمُؤمِنينَ مِنْ أنفُسِهِمْ، فمنْ تُوفِّيَ مِنَ المُؤمِنينَ فتركَ دَيْنًا فعليَّ قضاؤهُ، ومَنْ تركَ مالًا فَهوَ لِوَرَثَتِهِ".
قوله: "ومَن ترك دَينًا فعليَّ قضاؤُه": إن أراد ﷺ بأني أقضي ذلك الدَّينَ من خالص مالي فهو تبرُّعٌ وإحسانٌ إلى مَن مات وعليه دَينٌ، إن أراد قضاءَه من بيت المال فهو أيضًا مستحبٌّ، وليس بواجبٍ، ولا يجوز أداءُ دَين الميت من سهم الغُرَماء من الزكاة.
* * *
مِنَ الحِسَان:
٢١٤٣ - وقال رسولُ الله ﷺ: "نَفْسُ المُؤْمِنِ مُعَلَّقةٌ بدَيْنِهِ حتَّى يُقْضَى عنهُ".
قوله: "نفسُ المؤمنِ معلَّقةٌ بدَينه"؛ يعني: لا يدخل الجنةَ، ولا تدخل روحُه بين أرواح الصالحين، أو لا تجد روحُه لذةً ما دام عليه دَينٌ؛ حتى يُقضَى عنه.
روى هذا الحديثَ أبو هريرة.
* * *
٢١٤٤ - وقال: "صاحِبُ الدَّيْنِ مأْسُورٌ بدَيْنِهِ يَشْكُو إلى ربهِ الوَحْدَةَ يومَ القِيامَةِ".
قوله: "صاحبُ الدَّين مأسورٌ بدَينه يشكو إلى ربه الوحدةَ يومَ القيامة"، (المأسور): المحبوس.
"يشكو إلى ربه الوحدةَ"؛ يعني: يكون تَعبُه وعذابُه من الوحدة؛ يعني:

3 / 469