1524

Al-Mafātīḥ fī sharḥ al-maṣābīḥ

المفاتيح في شرح المصابيح

Editor

لجنة مختصة من المحققين بإشراف

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Publisher Location

وهو من إصدارات إدارة الثقافة الإسلامية - وزارة الأوقاف الكويتية

ويحتمل أن يكون سببُ امتناعه ﷺ عن الصلاة على المديون: أنه لو صلَّى عليه لصار مغفورًا بدعائه، وحينَئذٍ يدخل الجنةَ، ولم يكن لصاحب الدَّين التعلُّق به؛ لأنه مغفورٌ، وحينَئذٍ يضيع حقُّ صاحب الدَّين.
قول أبي قتادة: "صلِّ عليه يا رسولَ الله وعليَّ دَينُه": يدل على أن الضمانَ عن الميت جائزٌ، سواءٌ تركَ الميتُ تَرِكَةً أم لا.
وقال أبو حنيفة: لا يجوز الضمانُ عن الميت الذي لم يترك مالًا يَفِي بدَينِه.
* * *
٢١٣٨ - وقال النبيُّ ﷺ: "مَنْ أَخَذَ أموالَ النَّاسِ يُريدُ أداءَها أدَّى الله عنه، ومَنْ أخذَها يُريدُ إتْلافَها أتْلَفَهُ الله ﷿".
قوله: "مَن أخذَ أموالَ الناس يريد أداءَها أدَّى الله عنه"؛ يعني: مَن استقرضَ قرضًا عن احتياج، وهو يقصد أن يؤدِّيَه، ويجتهد ويُبالغ في طلب شيءٍ يؤدِّي به ذلك القرضَ أعانه الله على أدائه، وإن لم يتيسر له ما يؤدِّي ذلك الدَّينَ حتى يموتَ، المَرجوُّ من الله الكريم أن يُرضيَ خصمَه بفضله.
ومَن استقرض لا عن ضرورةٍ، ولكن ليس له قصدُ أدائه؛ لم يُعِنْه في أدائه، ولم يُوسَّع رزقُه، بل يَتلَفُ مالُه؛ لأنه قصدَ إتلافِ مالِ مسلمٍ من غيرِ قصدِ ردِّ عِوَضٍ.
روى هذا الحديثَ أبو هريرة.
* * *
٢١٣٩ - عن أبي قتادةَ ﵁ قال: قالَ رجلٌ: يا رسُولَ الله! أَرَأَيْتَ إنْ

3 / 467

Al-Mafātīḥ fī sharḥ al-maṣābīḥ | Usul