1522

Al-Mafātīḥ fī sharḥ al-maṣābīḥ

المفاتيح في شرح المصابيح

Editor

لجنة مختصة من المحققين بإشراف

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Publisher Location

وهو من إصدارات إدارة الثقافة الإسلامية - وزارة الأوقاف الكويتية

(فهمَّ أصحابُه)؛ أي: قصدَ أصحابُ رسولِ الله ﷺ أن يضربوا ويؤذوا ذلك الرجلَ، من أجل أنه غلَّظ الكلامَ على وجه رسول الله ﷺ، فقال لهم رسول الله ﷺ: (دعوه)؛ أي: اتركوه؛ (فإن لصاحبِ الحقِّ مقالًا)؛ يعني: يجوز له أن يُغلظ الكلامَ.
هذا بيانُ جواز إيذاء مَن عليه حقٌّ، ولم يُؤذِه مع القدرة، ويأتي باقي بحثه في حسان هذا الباب.
روى هذا الحديثَ أبو هريرة.
* * *
٢١٣٥ - وعن أبي هريرةَ ﵁: أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "مَطْلُ الغَنيِّ ظُلْمٌ، فإذا أُتْبعَ أحَدُكُمْ عَلَى مَلِيءٍ فلْيَتْبَعْ".
قوله: "مَطْلُ الغني ظلمٌ، فإذا أُتبع أحدُكم على مليء فَلْيَتَبَعْ"، (المَطْل): تأخير أداء الحق من يومٍ إلى يومٍ.
"أُتبع" بضم الهمز وكسر الباء: إذا أُحيل.
"المَلِيء": الغَنِيُّ.
"فَلْيَتبَعْ" بفتح الياء والتاء وتشديدها وكسر الباء: إذا مشى خلفَ أحدٍ واقتدى به، والمراد ها هنا: قَبول الحوالة؛ يعني: إذا كان لك حقٌّ على أحدٍ، فتطلبه وهو غنيُّ، ويؤخِّر أداءَ حقِّك من يومٍ إلى يومٍ؛ فهو ظالمٌ بهذا التأخير، فإذا أحالك إلى غنيٍّ فاقبَلْ تلك الحوالةَ؛ ليصلَ إليك حقُّك من المُحَالِ عليه، وتَبْرَأَ ذِمَّةُ المُحِيل ويخرجَ عن إثم المَطْل.
* * *

3 / 465