1519

Al-Mafātīḥ fī sharḥ al-maṣābīḥ

المفاتيح في شرح المصابيح

Editor

لجنة مختصة من المحققين بإشراف

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Publisher Location

وهو من إصدارات إدارة الثقافة الإسلامية - وزارة الأوقاف الكويتية

أُسعِّر؛ كيلا يكونَ لأحدٍ عليَّ مظلمةٌ.
* * *
٨ - باب الإفلاسِ والإنظارِ
(باب الإفلاس والإنظار)
مِنَ الصِّحَاحِ:
٢١٢٧ - عن أبي هريرةَ ﵁: أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "أيُّما رجُلٍ ماتَ أو أفْلَسَ، فأدْرَكَ رجُلٌ مالَهُ بعَيْنهِ فهوَ أَحَقُّ بهِ مِنْ غَيْرِهِ".
قوله: "أيُّما رجلٍ أفلسَ، فأدركَ رجلٌ مالَه بعينه فهو أحقُّ من غيره"؛ يعني: إذا باعَ رجلٌ متاعًا من أحدٍ، فأفلسَ المشتري وحَجَرَ عليه القاضي، ولم يصل ثمنُ ذلك المتاع إلى البائع يجوز للبائع أن يفسخَ البيعَ، ويأخذَ مَبيعَه، وليس لأحدٍ من غُرماء المُفلِس أن يمنعَ البائعَ من الفسخ، وذلك إذا بقي المَبيعُ في مُلك المُفلِس، ولم يَزُلْ عن مُلكه ببيعٍ أو هبةٍ، ولم يَرْهَنْه، وبهذا قال الشافعي ومالك وأحمد.
وقال أبو حنيفة: لا يجوز له الفَسخُ، بل هو كسائر الغُرماء.
* * *
٢١٢٨ - وعن أبي سعيدٍ الخُدريِّ ﵁ قال: أُصِيبَ رجُلٌ في عَهْدِ رسُولِ الله ﷺ في ثِمارٍ ابْتاعَها، فكثُرَ دَيْنُهُ. فقالَ رسُولُ الله ﷺ: "تَصَدَّقُوا عليهِ". فتصدَّقَ النَّاسُ عليهَ فلمْ يبلُغْ ذلكَ وفاءَ دَيْنِهِ، فقالَ رسُولُ الله ﷺ لغُرمائِهِ: "خُذُوا ما وَجَدْتُمْ وليسَ لكُمْ إلاَّ ذلكَ".

3 / 462

Al-Mafātīḥ fī sharḥ al-maṣābīḥ | Usul