1512

Al-Mafātīḥ fī sharḥ al-maṣābīḥ

المفاتيح في شرح المصابيح

Editor

لجنة مختصة من المحققين بإشراف

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Publisher Location

وهو من إصدارات إدارة الثقافة الإسلامية - وزارة الأوقاف الكويتية

وأراد أن يردَّ المَبيعَ لا يجوز له أن يردَّه إلا برضا البائع، فإن لم يفسخ البائعُ البيعَ فلا شيءَ عليه، وإن فسخَ عفا الله عنه ذنبَه يومَ القيامة، كما حصَّل مرادَ المشتري، فكذلك لو ندمَ البائعُ وأراد أن يأخذَ المَبيعَ بعد لزوم العقد لم يكن له ذلك إلا برضا المشتري، فإنْ فسخَ المشتري البيعَ وردَّ عليه المَبيعَ عفا الله ذنبَه.
روى هذا الحديثَ شُرَيح الشامي، عن رسول الله ﷺ.
* * *
٦ - باب السَّلَمِ والرَّهنِ
(باب السَّلَم والرَّهْن)
مِنَ الصِّحَاحِ:
٢١١٦ - عن ابن عبَّاسٍ ﵁ قال: قَدِمَ رسولُ الله ﷺ المدينةَ وهُمْ يُسْلِفونَ في الثِّمارِ السَّنةَ والسَّنتَيْنِ والثلاثَ، فقالَ: "مَنْ أسْلَفَ في شيءٍ فليُسْلِفْ في كَيْلٍ معلُومٍ ووَزْنٍ معلُومٍ إلى أَجَلٍ معلُومٍ".
قوله: "وهم يُسلِفون في الثمار"، (الإسلاف): إعطاءُ الثمنِ في مَبيعٍ إلى مدةٍ؛ يعني: يعطون الثمنَ في الحال، ويشترون الثمارَ إلى سَنةٍ أو أكثرَ.
فقال لهم رسولُ الله ﷺ: "مَن أَسلَفَ في شيءٍ فَلْيُسلِفْ في كيلٍ معلومٍ ووزنٍ معلومٍ إلى أجلٍ معلومٍ"، (التسليف) بمعنى: الإسلاف، أمرَهم رسولُ الله ﷺ أن يبينوا قَدْرَ ما يشترون بالسَّلَم بالكيل والوزن، وأن يبينوا أَجَلَه، ويجب تسليمُ الثمن في مجلس العقد، ويجب أن يُوصفَ ما اشتراه بالسَّلَم بجميع الصفات.
* * *

3 / 455

Al-Mafātīḥ fī sharḥ al-maṣābīḥ | Usul