1505

Al-Mafātīḥ fī sharḥ al-maṣābīḥ

المفاتيح في شرح المصابيح

Editor

لجنة مختصة من المحققين بإشراف

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Publisher Location

وهو من إصدارات إدارة الثقافة الإسلامية - وزارة الأوقاف الكويتية

فصل
مِنَ الصِّحَاحِ:
(فصل)
(من الصحاح):
٢١٠٨ - عن ابن عمرَ ﵄ قال: قال رسولُ الله ﷺ: "مَنِ ابْتاعَ نخلًا بعدَ أن تُؤبَّرَ فثمَرَتُها للبائِعِ إلاَّ أنْ يشتَرِطَ المُبْتاعُ، ومَنِ ابْتاعَ عَبدًا ولهُ مالٌ؛ فمالُهُ للبائِعِ إلاَّ أنْ يشتَرِطَ المُبْتاعُ".
قوله: "مَن ابتاع نخلًا بعد أن تُؤبَّر فثمرتُها للبائع"، (التأبير): أن يُشقق طلعُ النخل، ويُوضَع فيه شيءٌ من طلع فحال النخل، فتَصلُح ثمرتُه بإذن الله تعالى، وإن لم يُوضَع فيه شيءٌ من ذلك تَفسُد الثمرةُ، فإذا باع أحدٌ نخيلًا بعد أن يكون طلعُها أو بعضُ طلعِها متشققًا، سواءٌ وُضعَ فيها شيءٌ من طلع فحال النخل أو لم يوضع، تكون ثمارُ النخيل للبائع، إلا أن يقول المشتري: أَشتري النخيلَ مع الثمار، وباعَها البائعُ مع الثمار، فحينَئذٍ تكون الثمارُ مع النخيل للمشتري، وإن لم يتشقق الطلعُ لا جميعُه ولا بعضُه يكون الطلعُ للمشتري؛ لأنه كأغصان الشجر، إلا أن يقول البائع: بعتُ النخيلَ بلا طلعٍ، فحينَئذٍ يكون الطلعُ للبائع، وما قلنا هو مذهب الشافعي ومالك وأحمد.
وقال أبو حنيفة: يكون الطلعُ للمشتري، وإن كان متشققًا تبعًا للشجر، إلا أن يقول البائع: بعتُ النخيلَ بغير الثمار.
قوله: "ومَن ابتاع عبدًا وله مالٌ فمالُه للبائع، إلا أن يشترطَ المُبتاع"؛ يعني: إذا كان في يدِ العبدِ مالٌ، فباع السيدُ العبدَ يكون مالُه للبائع لا للمشتري؛ لأن العبدَ لا يكون له مالٌ، بل مالُه لسيده.

3 / 448