1493

Al-Mafātīḥ fī sharḥ al-maṣābīḥ

المفاتيح في شرح المصابيح

Editor

لجنة مختصة من المحققين بإشراف

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Publisher Location

وهو من إصدارات إدارة الثقافة الإسلامية - وزارة الأوقاف الكويتية

باطلٌ؛ لأنه مؤجَّلٌ إلى أجلٍ مجهولٍ.
* * *
٢٠٨٩ - وقال: نَهَى رسُولُ الله ﷺ عنْ عَسْبِ الفَحْلِ.
قوله: "نهى عن عَسْبِ الفحل"، (العَسْب): كِرَاء الفحل لينزوَ على الأنثى، وهذا مَنهيٌّ عنه؛ لأن نزوانَ الفحلِ على الأنثى غيرُ مقدورٍ لصاحبه، ولأنه ربما يَنْزُو ولم يُنزلِ المَنيَ، وربما يُنزل المنيَ فلا يكون منه النِّتاجُ، وكلُّ ذلك علَّةُ بطلانِ كِرَاءِ الفحل.
وجوَّز مالكٌ كِراءَ الفحل.
روى هذا الحديثَ ابن عباس.
* * *
٢٠٩٠ - وعن جابرٍ ﵁: نَهَى رسُولُ الله ﷺ عنْ بَيْعِ ضرابِ الجَمَلِ، وعَنْ بَيْعِ الماءِ والأرضِ لِتُحْرَثَ.
قوله: "نهى عن بيع ضرابِ الجَمَلِ"، (الضَّرَاب): نزوان الفحل على الأنثى، ومعنى هذا كمعنى ما ذُكر قُبيلَ هذا.
قوله: "وعن بيع الماء والأرض لتُحرَثَ": والنهي عن بيع الماء والأرض للحراثة إنما يكون إذا أعطى الرجلُ أرضَه أحدًا ليكونَ منه الأرضُ والماءُ، ومن الآخر البَذرُ والحراثةُ؛ ليأخذَ صاحبُ الأرض بعضَ ما يحصل من الحبوب، هذا هو المُزَارَعَةُ والمُخَابَرَةُ، وقد ذُكر قبل هذا أنه باطلٌ، إلا عند القاضي أبي يوسف ومحمد بن الحسن، فإن دفعَ أرضَه للحراثة بقَدْرٍ معلومِ من الدراهم والدنانير إلى مدةِ معلومةٍ فيجوز، ويُسمى هذا العقدُ إجارةَ الأرض،

3 / 436