1449

Al-Mafātīḥ fī sharḥ al-maṣābīḥ

المفاتيح في شرح المصابيح

Editor

لجنة مختصة من المحققين بإشراف

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Publisher Location

وهو من إصدارات إدارة الثقافة الإسلامية - وزارة الأوقاف الكويتية

النجومِ يدلُّ طلوعُه على كثرة المال للإنسان، وبعُضها يدلُّ على الفقر والمرض، وغير ذلك من الأحوال.
ويقولون: هذا مثل للأدوية والنبات، فإثه خَلَقَ في كل أدويةٍ ونباتٍ نفعًا أو ضرًّا، فبعضُها يَقتل، وبعضُها يُمرض، وبعضُها يَشفي، وغير ذلك من أنواع النفع والضُّرِّ.
فنقول: هذا القياسُ خطأ؛ لأن رسولَ الله ﷺ أمرَ بالمداواة بالأدوية وبعض النبات، وداوَى نفسَه وأهلَه، وبيَّن خاصيةَ بعض النبات والأدوية.
فعَلِمْنا بفعله وقوله - صلي الله عليه وسلم - جوازَ المداواة وخاصيةَ بعض النبات، وأما معرفةُ الأشياء بالنجوم فلم يَرِدْ مِن الشارع في ذلك رخصةٌ، بل وردَ النهيُ والزجرُ عن ذلك بقوله ﷺ: "مَن أتى عرَّافًا، فسأله عن شيءٍ لم يُقبَل له صلاةٌ أربعين ليلةً"، وبقوله: "مَن اقتبسَ علمًا من النجوم اقتبسَ شُعبةً من السِّحر"، وبقوله: "مَن أتى كاهنًا، فصدَّقه بما يقول فقد بَرِئ مما أنزَل الله على محمد ﷺ".
وهذه الأحاديثُ من (باب الكهانة)، وكم مِثلُ هذه الأحاديث ورد في الزجر عن الكهانة وعن إتيان الكاهن، يأتي شرحها في (باب الكهانة) إن شاء الله ﷿.
واعلم أنه يجوز تعلُّمُ علمِ النجوم بَقْدرِ ما يُعرَف به الأوقات.
وروى هذا الحديثَ - أعني: حديث النهي عن ثمن الدم - أبو مسعود الأنصاري.
* * *
٢٠٢٠ - وعن أبي جُحَيْفَةَ: أَنَّ النَّبيَّ ﷺ نَهَى عَنْ ثَمَنِ الدَّمِ، وثَمَنِ الكَلْبِ، وكَسْبِ البَغِيِّ، ولَعَنَ آكِلَ الرِّبا، ومُوكِلَه، والواشِمةَ، والمُسْتَوْشِمةَ، والمُصَوِّرَ.

3 / 392