1437

Al-Mafātīḥ fī sharḥ al-maṣābīḥ

المفاتيح في شرح المصابيح

Editor

لجنة مختصة من المحققين بإشراف

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Publisher Location

وهو من إصدارات إدارة الثقافة الإسلامية - وزارة الأوقاف الكويتية

وسبب تحريم صيد ذلك الموضع، وقطع أشجاره: ليكون لمَنْ سكنه من الغزاة، ولمَنْ مَرَّ به وسكن هناك أيامًا بفَرَحٍ وأُنْسٍ؛ فإن الإنسان يطمئن قلبه بمَسْكَنٍ فيه صيود وأشجار.
وهل يبقى تحريمه أبدًا، أو صار مباحًا بعدما انقرض الزمان الذي عَيَّنَهُ رسول الله ﵇ لتحريم وَجٍّ إن عين زمانًا، أو بعدما انقرض أولئك الغزاة إن عين جماعة؟ ففيه خلاف.
قال الخطابي: ويحتمل أن يكون ذلك التحريم إنما كان في وقت معلوم، وفي مدة محصورة، ثم نُسخ، فعاد: الأمرُ إلى الإباحة كسائرِ بلادِ الحِلِّ، هذا لفظ الخطابي.
ثم قال محيي السنة بعد هذا: وفي هذا المعنى: (النَّقيع) بالنون، وهي حمى حماه رسول الله ﵇ لإبل الصدقة، ونِعَم الجزية، فيجوز الاصطياد؛ لأن المقصود منه منع عامة الناس من رعيه، لا منعهم عن قتل الصيد.
فلو أتلف شيئًا من شجره؟
قال صاحب "التلخيص": عليه غرم ما أتلف كحشيش الحرم، ولا يجوز بيع النَّقيع، ولا بيع شيء من أشجاره كالموقوف.
* * *
٢٠١٣ - وعن جَرِيْر بن عبد الله ﵁، عن النبيِّ - صلي الله عليه وسلم - قال: "إِنَّ الله تعالَى أَوْحَى إليَّ: أَيَّ هؤُلاءِ الثَّلاثَةِ نَزَلْتَ فَهيَ دَارُ هِجْرَتِكَ: المَدِينَة، أو البَحْرَيْن، أو قِنَّسْرِين".
قوله: "أو قِنَّسْرِين"، وهذا بلد بالشام (١).

(١) هنا تنتهي النسخة الخطية للمكتبة التيمورية، والمرموز لها بـ "ت".

3 / 379