1404

Al-Mafātīḥ fī sharḥ al-Maṣābīḥ

المفاتيح في شرح المصابيح

Editor

لجنة مختصة من المحققين بإشراف

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Publisher Location

وهو من إصدارات إدارة الثقافة الإسلامية - وزارة الأوقاف الكويتية

قوله: "فاحلق رأسك ... " إلى آخر الحديث.
اعلم أن كل مُحرِمٍ حلق شعرًا من أعضائه، أو من الرأس أو غيره؛ إن كان بغير عذر أَثِمَ ولزمته الفديةُ، وإن كان بعذر، مثل أن يؤذيه القمل، أو يكون على رأسه جراحة يحلق ما عليها وما على حواليها من الشعر للمداواة = لم يأثم، ولكن تلزمه الفدية، وفديته إن كانت شعرة مُدٌّ في قولٍ، ودرهمٌ في قول، وإن كان شعرتين فمدان أو درهمان، وإن كان ثلاث شعرات أو أكثر، فهو مُخَيَّرٌ بين إطعام ستة مساكين كل مسكين نصف صاع، وبين أن يصوم ثلاثة أيام، وبين أن يذبح نسيكة - أي: شاة - ويفرق لحمها بين مساكين الحرم.
وقال أبو حنيفة: إن أطعم البر أطعم ست مساكين كل مسكين نصف صاع، وإن أطعم من التمر أو الزبيب أطعم كل مسكين صاعًا.
* * *
١٩٥٨ - عن ابن عُمر ﵄: أنَّهُ سَمِعَ النبيَّ ﷺ نَهَى النِّساءَ في إِحْرَامِهِنَّ عَنِ القُفَّازَيْنِ، والنِّقَابِ، وما مَسَّ الوَرْسُ، والزَّعْفَرَانُ مِنَ الثِّيابِ، ولْتَلْبَسْ بَعْدَ ذلكَ ما أَحَبَّتْ مِنْ ألْوَانِ الثِّيابِ مُعَصْفَرٍ، أو خَزًّ، أو حُلَلٍ، أو سَرَاوِيلَ، أو قَمِيصٍ، أو خُفٍّ".
قوله: "مُعَصْفَر"؛ أي: مصبوغ بالعُصْفُر، وهو المُرِّيقُ، وهو شيء يقال بالفارسي: كُرْكُم (١)، وإنما جاز هذا؛ لأنه ليس بطِيبٍ، بخلاف الزعفران.
"الحُلَل": جمع حُلَّةٍ، وهو رداء وإزار [أ] وقميص وسراويل من القطن.
* * *

(١) في جميع النسخ: "خسك"، ولعل الصواب ما أثبت.

3 / 346