1400

Al-Mafātīḥ fī sharḥ al-Maṣābīḥ

المفاتيح في شرح المصابيح

Editor

لجنة مختصة من المحققين بإشراف

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Publisher Location

وهو من إصدارات إدارة الثقافة الإسلامية - وزارة الأوقاف الكويتية

١٩٤٩ - عن يَعْلَى عن بن أُمَيَّة قال: كُنَّا عِنْدَ النَّبيِّ ﷺ بالجعْرانَةِ إذْ جاءَهُ رجُلٌ أعْرابيٌّ عَلَيهِ جُبَّةً وهو مُتَضَمِّخٌ بِالخَلُوقِ، فقال: يا رسُولَ الله، إِنِّي أَحْرَمْتُ بالعمرةِ وهذِهِ عليَّ، فقال: "أمَّا الطَّيبُ الذي بِكَ فاغْسِلْهُ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، وأمَّا الجُبَّةُ فانْزِعْها، ثمَّ اصْنَعْ في عُمْرَتِكَ كما تَصْنعُ في حَجِّتِكَ".
قوله: "وهو مُتَضَمِّخٌ"؛ أي: مُتَطَيبٌ ومُتَلَطِّخٌ.
"بالخَلُوْقِ": وهو نوع من الطِّيب، وقد ذكر في (باب مخالطة الجنب).
قوله: "أما الطَّيب الذي بك فاغسله ثلاث مرات، وأما الجُبَّة فانزعها" أمره بغسل الطِّيب الذي في بدنه، وأمره بخلع الجُبَّة، لأنها مخيطة، ولا يجوز للمحرم لبس المخيط، ولم يأمره بالفدية لأنه استعمل الطِّيب ولبس الجُبَّة، وهو جاهل تحريمه.
فَمَنْ لبسَ مخيطًا أو تَطَيَّبَ أو ادَّهَنَ ناسيًا، أو جاهلًا بالتحريم، فلا شيء عليه عند الشافعي، ولزمه دم عند أبي حنيفة.
قوله: "ثم اصنع في عُمْرَتِكَ كما تصنعُ في حَجِّك"؛ يعني به: أن الإحرام والطواف والسعي والحلق في العمرة ركن كما في الحج، ويحرم في العمرة ما يحرم في الحج من لبس المخيط وغيره.
وليس المراد: أن جميع أفعال العمرة متساوية لأفعال الحج؛ لأن في الحج: وقوف عرفة، ورمي الجمارِ، والمبيت بمنى، وليس شيء من هذه الأشياء في العمرة.
* * *
١٩٥٠ - عن عثمان ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "لا يَنْكِحُ المُحْرِمُ، ولا يُنْكَحُ، ولا يَخْطُبُ".

3 / 342