1393

Al-Mafātīḥ fī sharḥ al-Maṣābīḥ

المفاتيح في شرح المصابيح

Editor

لجنة مختصة من المحققين بإشراف

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Publisher Location

وهو من إصدارات إدارة الثقافة الإسلامية - وزارة الأوقاف الكويتية

١٩٣٦ - قالت عائشةُ ﵂: نُزُولُ الأَبْطَح لَيْسَ بِسُنَّةٍ، إنَّما نزَلَهُ رسُولُ الله ﷺ لأنَّهُ كانَ أسْمَحَ لِخُروجِهِ إذا خَرَجَ.
قولها: "كان أَسْمَحَ لخروجه"؛ أي: كان أسهل لخروجه من منى إلى مكة لطواف الوداع.
* * *
١٩٣٧ - وقالت: أحْرَمْتُ مِنْ التَّنْعِيم بعُمْرَةٍ، فدَخَلْتُ، فَقَضَيْتُ عُمْرَتي، وانْتَظَرَني رسُولُ الله ﷺ بِالأَبْطَحِ حتَّى فَرَغْتُ، فَأَمَرَ النَّاسَ بالرَّحِيلِ، فَخَرَجَ، فَمَرَّ بالبَيْتِ، فطافَ بهِ قَبْلَ صَلاةِ الصُّبْحِ، ثُمَّ خَرَجَ إلى المَدِينَةِ.
قول عائشة ﵂: "فدخلتُ مكةَ فقضيْتُ عمرتي"؛ أي: أتمَمْتُ عمرتي، وهذه العمرة هي العمرة التي خرجت منها بسبب حيصها، وقد ذكرناه بعد قصة حجة الوداع.
قولها: "فطاف"؛ أي: فطاف بالبيت طواف الوداع.
* * *
١٩٣٨ - عن ابن عبَّاسٍ ﵄ قال: كانَ النَّاسُ يَنْصَرِفُونَ في كُلِّ وَجْهٍ، فقالَ رسُولُ الله ﷺ: "لا يَنْفِرَنَّ أَحَدٌ حتَّى يَكُونَ آخِرُ عَهْدِهِ بالبَيْتِ"، إلاَّ أَنَّهُ خُفِّفَ عَنِ الحائِضِ.
قوله: "كان الناسُ ينصرفونَ في كلِّ وجهٍ"؛ يعني: إذا فرغوا من الحجِّ يذهبون إلى أوطانهم، ولم يطوفوا طواف الوداع، فنهاهم رسول الله ﵇ عن الذهاب حتى يكون آخر عهدهم بالبيت، حتى يطوفوا طواف الوداع في انشغالهم، ولا يجوز لهم المُكْثُ بعد طواف الوداع، فإن مَكَثَ بعد طواف

3 / 335