1350

Al-Mafātīḥ fī sharḥ al-Maṣābīḥ

المفاتيح في شرح المصابيح

Editor

لجنة مختصة من المحققين بإشراف

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Publisher Location

وهو من إصدارات إدارة الثقافة الإسلامية - وزارة الأوقاف الكويتية

ولأن الكعبة في المسجد، وطوافَها لُبثٌ في المسجد، ولا يجوز اللُّبثُ في المسجد للحائض والنُّفَساء والجُنُب، ولا يفوتُ الطَّوَاف، بل إذا طَهُرت المرأة من الحيض تطوفُ؛ لأن أولَ وقتِ طوافِ الفَرْضِ بعد نصفِ ليلةِ العيد، وآخرَه غيرُ مؤقَّت، بل يجوز في أيِّ وقتٍ شاء.
* * *
١٨٥٧ - وقال أبو هريرةَ ﵁: بَعَثَنِي أبو بَكْرٍ ﵁ في الحَجَّةِ التي أَمَّرَهُ النَّبيُّ ﷺ عَلَيْهَا قبْلَ حَجَةِ الوَداعِ يَوْمَ النَّحْرِ في رَهْطٍ يُؤَذِّنُ في النَّاسِ: أَلا لا يَحُجُّ بَعْدَ العَامِ مُشْرِكٌ، ولا يَطُوفُ بالبَيْتِ عُرْيانٌ.
قوله: "أَمَّره النبي ﵇"، بتشديد الميم؛ أي: جعلَه أميرَ قافلةِ الحجِّ في السنة التاسعة من الهجرة، الضميرُ في (عليها) يعودُ إلى الحَجَّة.
* * *
مِنَ الحِسَان:
١٨٥٨ - سُئِلَ جابر ﵁ عَنِ الرَّجُلِ يَرى البَيْتَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ؟، قال: قد حَجَجْنَا معَ رَسُولِ الله ﷺ فَلَمْ نَكُنْ نَفْعَلُهُ.
قول جابر: "قد حججنا مع النبي ﵇، فلم نكنْ نفعله"؛ يعني: لم يرفع النبي ﵇ يديه عند رؤية الكعبة، وبهذا قال الشافعي وأبو حنيفة ومالك.
وقال أحمد وسفيان الثوري: يرفع اليدين مَن رأى البيتَ، ويدعو.
* * *
١٨٦٠ - عن ابن عبَّاسٍ ﵄ قال: قال رسولُ الله ﷺ: "الطَّوَافُ حَوْلَ

3 / 292