1201

Al-Mafātīḥ fī sharḥ al-Maṣābīḥ

المفاتيح في شرح المصابيح

Editor

لجنة مختصة من المحققين بإشراف

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Publisher Location

وهو من إصدارات إدارة الثقافة الإسلامية - وزارة الأوقاف الكويتية

وفي طُرقِكُم، ولكن! يا حنظلةُ ساعةً وساعةً" ثلاثَ مرَّاتٍ.
قوله: "نافق حنظلة"؛ أي: صار منافقًا.
و(المنافق): من يظهرُ الإسلامَ، وفي قلبه شيء آخر.
قوله ﵇: "وما ذاك؟ "؛ أي: وأي شيء قولك؟ يعني: لأي سبب تقول: نافق حنظلة؟
قوله: "كأنا رأيَ عين"، (رأي عين): مصدرٌ أُقيم مقام أسماء الفاعلين، والمصدر يقام مقام اسم الفاعل والمفعول والواحد والتثنية والجمع؛ أي: كأنا رائين الجنة والنار وأهوال القبر والقيامة بالعين.
قوله: "عافسنا الأزواجَ والأولادَ"؛ أي: خالطناهم.
يعني: إذا كنتُ عندكَ كنتُ على غاية الحضور والخوف من الله وصفاء القلب، وإذا خرجت من عندك أكون على غير حضور، وهذا الفعل كفعل المنافقين.
(الضَّيْعاتُ): الأراضي والبساتين، والحِرَفُ أيضًا.
قوله: "لو تدومونَ على ما تكونون عندي وفي الذِّكرِ"؛ يعني: لو كنتم في غيبتي مثل ما كنتُم عندي من صفاء القلب والدوام على الذكرِ والخوفِ من الله تعالى، "لصافحتكم الملائكة"؛ يعني: لزارتكم الملائكة، ولعله ﵇ أراد بمصافحة الملائكة إياهم علانية؛ لأن الملائكةَ يصافحون أهلَ الذكر.
قوله: "ساعة وساعة"؛ يعني: لا يكون الرجل منافقًا بأن يكون في وقتٍ على غاية الحضور وصفاء القلب وفي الذكر، وفي وقتٍ لا يكون بهذه الصفة، بل لا بأسَ في وقت بأن يكون ساعة في الذكر، وساعة في الاستراحة والنوم

3 / 142