1170

Al-Mafātīḥ fī sharḥ al-Maṣābīḥ

المفاتيح في شرح المصابيح

Editor

لجنة مختصة من المحققين بإشراف

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Publisher Location

وهو من إصدارات إدارة الثقافة الإسلامية - وزارة الأوقاف الكويتية

قوله: "أنزلت"؛ أي: أنزلت هذه السورة.
"على سبعةِ أحرفٍ"؛ أي: على سبع قراءات، وقد ذُكِرَ بحث القراءات السبعة في (باب العلم).
* * *
١٥٨٤ - وقال ابن مَسْعودٍ ﵁: "سمعتُ رجُلًا قرأَ آيةٍ، وسمِعت النَّبيَّ ﷺ يَقْرأُ خِلافَها، فجئْتُ بهِ النَّبيَّ ﷺ، فَأخْبَرْتُهُ، فعَرَفْتُ في وَجْهِهِ الكَراهِيَةَ، فقال: "كِلاكُما مُحْسِن، فلا تَخْتَلِفُوا، فإن مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ اخْتَلَفُوا فهَلَكُوا".
قوله: "فعرفتُ في وجهه الكراهيةَ"، إنما كره رسول الله ﵇ اختلافَ ابن مسعود مع ذلك الرجل؛ لأن الاختلافَ في القرآن غيرُ جائز؛ لأنَّ كلَّ لفظ من القرآن إذا جاء قراءته على وجهين أو أكثر، فلو أنكر أحدٌ واحدًا من ذينك الوجهين أو الوجوه، فقد أنكر القرآن، وإنكارُ القرآن غيرُ جائز، فإذا اختلف اثنان في لفظ أنه يقرأ هكذا، فلا يجوزُ اختلافهما فيه ولا القول فيه بالرأي والاجتهاد؛ لأن قراءةَ القرآن سُنةٌ متبعةٌ، بل طريقُهما أن يسألا عن ذلك اللفظِ من هو عالمٌ بالقراءات.
* * *
١٥٨٥ - وقال أُبيُّ بن كعب ﵁: كُنْتُ في المسجِدِ، فدخلَ رَجُلٌ يُصَلَّي، فقرأَ قِراءَةً أنكرتُها عليهِ، ثمَّ دَخَلَّ آخرُ فقرأَ قراءةً سِوَى قِراءةِ صاحِبهِ، فلمَّا قَضَيْنَا الصَّلاةَ دَخَلْنَا جَميعًا على رسُولِ الله ﷺ، فقلت: إِنَّ هذا قرأَ قِراءةً أنكرتُها عليهِ، ودخلَ آخرُ فقرأَ سِوَى قِراءةِ صاحِبهِ، فأمَرَهُمَا النَّبيُّ ﷺ فقرآ، فحسَّنَ شَأْنَهُمَا، فَسُقِطَ في نَفْسِي مِنَ التَّكْذِيبِ ولا إِذْ كُنْتُ في الجَاهِلِيَّةِ، فلمَّا رأَى رسولُ الله ﷺ ما قَدْ غشِيَنِي ضَرَبَ في صَدْرِي، فَفِضْتُ

3 / 109