1062

Al-Mafātīḥ fī sharḥ al-Maṣābīḥ

المفاتيح في شرح المصابيح

Editor

لجنة مختصة من المحققين بإشراف

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Publisher Location

وهو من إصدارات إدارة الثقافة الإسلامية - وزارة الأوقاف الكويتية

والحديثُ مُفسَّرٌ بما إذا أَذِنَ آباؤهنَّ أو أبناؤهنَّ أو أزواجهنَّ بالإهداء، والله أعلم.
* * *
١٠ - باب مَنْ لا يَعْود في الصَّدقَة
(باب من لا يعود في الصدقة)
مِنَ الصِّحَاحِ:
١٣٩٠ - قال عُمر بن الخطاب ﵁: حَمَلْتُ على فرَسٍ في سبيلِ الله، فأضاعَه الذي كان عنْدَه، فأَردتُ أَنْ أشتريَه، فساَلْتُ النبيَّ ﷺ، فقال: "لا تَشْتَرِه دانْ أعطاكَهُ بدِرْهمٍ، فإنَّ العائدَ في صدقَتِهِ كالكلْبِ يَعُودُ في قَيْئِه".
وفي روايةٍ: "لا تَعُدْ في صدقَتِكَ، فإنَّ العائدَ في صدقتهِ كالعائدِ في قَيْئه".
قوله: "حَملتُ على فَرَسٍ"؛ أي: أَركبتُ أحدًا على فَرَسٍ؛ يعني: تصدَّقتُ بفَرَسٍ على أحدٍ في الغزو.
قوله: "فأضاعه الذي كان عندَه"، (ضاع الشيء) بنفسه، و(أضاعه) أحدٌ، والمراد بقوله: (أضاعه): أن الذي أعطيتُه الفَرَسَ لم يَقدِر على القيام بعلفه، فبقي الفَرَسُ بلا علفٍ، فأردت أن أشتريَه، فنهاني النبي ﵇ عن شرائه؛ لأني لو اشتريتُه لكان ذلك الرجل يُخاببني في ثمنه، ويستحيي أن يضايقَني فيه، فربما يبيعه مني رخيصًا، فأكون كالذي عاد في صدقته.
* * *

2 / 558