390

اللهم انك بشرتني على لسان نبيك ورسولك محمد صلواتك عليه وآله، فقلت : ( وبشر الذين آمنوا ان لهم قدم صدق عند ربهم ) اللهم واني مؤمن بجميع انبيائك ورسلك صلواتك عليهم، فلا تقفني بعد معرفتهم موقفا تفضحني فيه على رؤوس الاشهاد، بل قفني معهم وتوفني على التصديق بهم، اللهم وانت خصصتهم بكرامتك وامرتني باتباعهم، اللهم واني عبدك وزائرك متقربا اليك بزيارة اخي رسولك، وعلى كل مأتي ومزور حق لمن اتاه وزاره، وانت خير مأتي واكرم مزور فأسألك يا الله يا رحمن يا رحيم يا جواد يا ماجد يا احد يا صمد يا من لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد ولم يتخذ صاحبة ولا ولدا ان تصلي على محمد وآل محمد وان تجعل تحفتك اياي من زيارتي اخا رسولك فكاك رقبتي من النار وان تجعلني ممن يسارع في الخيرات، ويدعوك رغبا ورهبا، وتجعلني من الخاشعين، اللهم انك مننت علي بزيارة مولاي علي بن أبي طالب وولايته ومعرفته، فاجعلني ممن ينصره وينتصر به، ومن علي بنصرك لدينك اللهم واجعلني من شيعته، وتوفني على دينه، اللهم اوجب لي من الرحمة والرضوان والمغفرة والاحسان والرزق الواسع الحلال الطيب ما انت اهله يا ارحم الراحمين والحمد لله رب العالمين .

أقول : وروي بسند معتبر ان خضرا (عليه السلام) اسرع الى دار امير المؤمنين (عليه السلام) يوم شهادته وهو يبكي ويسترجع فوقف على الباب فقال : رحمك الله يا ابا الحسن، كنت اول القوم اسلاما، واخلصهم ايمانا، واشدهم يقينا، واخوفهم لله، وعد كثيرا من فضائله بما يقرب من هذه العبائر الواردة في هذه الزيارة، فمن المناسب أن يزار (عليه السلام) فيه أيضا بهذه الزيارة واما نصوص تلك العبارة وهي كزيارة للامير (عليه السلام) في يوم شهادته فقد أودعناها كتاب هدية الزائر فليطلبها منه من شاء، واعلم انا قد أوردنا في ضمن أعمال ليلة المبعث ما قاله ابن بطوطة في رحلته مما يتعلق بهذه الروضة الشريفة صلوات الله على مشرفها فينبغي أن يراجع هناك .

الفصل الخامس: في فضل الكوفة ومسجدها الاعظم وأعماله وزيارة

مسلم (عليه السلام):

اعلم ان مدينة الكوفة هي احدى المدن الاربعة التي اختارها الله تعالى وبها قد فسرت كلمة طور سينين وفي الحديث انها حرم الله وحرم رسوله (صلى الله عليه وآله وسلم) وحرم امير المؤمنين (عليه السلام) ودرهم واحد يتصدق به فيها يعدل مائة درهم يتصدق بها في مكان آخر، والصلاة فيها ركعتان تعدل مائة ركعة في غيرها .

Page 598