312

Al-madkhal ilā al-Sunan al-kubrā

المدخل إلى السنن الكبرى

Publisher

دار اليسر للنشر والتوزيع،القاهرة - جمهورية مصر العربية،دار المنهاج للنشر والتوزيع

Edition Number

الأولى

Publication Year

١٤٣٧ هـ - ٢٠١٧ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

باب انتقاد الرواة
قال الله ﷿: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ﴾ [الحجرات: ٦]، وقال جل ثناؤه: ﴿مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ﴾ [البقرة: ٢٨٢]، وقال: ﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ [الطلاق: ٢].
قال أبو الحسين مسلم بن الحجاج النيسابوري ﵁ فيما:
٤٥٩ - أخبرنا أبو محمد ابن يوسف، أخبرنا أبو عبد الله ابن يزيد، وأبو أحمد ابن عيسى، قالا: حدثنا إبراهيم بن محمد بن سفيان، حدثنا مسلم ابن الحجاج قال (١):
فدلّ بما ذكرنا من هذه الآيات: أن خبر الفاسق ساقط غير مقبول، وأن شهادة غير العدل مردودة، والخبر وإن فارق معناه معنى الشهادة في بعض الوجوه، فقد يجتمعان في أعظم معانيهما، إذ كان خبر الفاسق غير مقبول عند أهل العلم، كما شهادته مردودة عند جميعهم.
قال: ودلت السنة على نفي رواية المنكر من الأخبار، كنحو دلالة القرآن على نفي خبر الفاسق، وهو الأثر المشهور عن رسول الله - صلى الله

(١) في مقدمة "الصحيح" ١: ٨، وقوله: "في أعظم معانيهما": أي: في أكثر معانيهما.

1 / 222