Al-Madkhal al-fiqhī al-ʿāmm
المدخل الفقهي العام
Publisher
دار القلم
يوجب توقفها على إرادته وإجازته، كعقد الفضولي، أو فيها مانع آخر يمنع فاذها، كالاكراه، مما تقدم بيانه في بحث عدم النفاذ (ر: ف 6/38).
/47- (سابعا) بالنظر إلى اللزوم وقابلية الفسخ: تصنف العقود بهذا النظر أربعة أصناف: - عقد لازم بحق الطرفين ولا يقبل الفسخ بطريق الإقالة، وهو عقد الزواج؛ فإنه لا يرتفع بالتقايل، كما تقدم (ف 25/46). أي إنه لا يقبل الالغاء الاتفاقي، ولكنه يقبل الإنهاء بطرق شرعية مخصوصة، كالتطليق الا والمخالعة، وكالتفريق القضائي والفسخ عند وجود أسبابهما الشرعية، مما هو مبين في مواطنه من كتب الفقه، وفي المواد /119- 130/ من قانون حقوق العائلة العثماني السابق، وفي فصل انحلال الزواج من قانون الأحوال الشخصية لدينا(1).
- وعقود لازمة بحق الطرفين ولكنها تقبل الفسخ والإلغاء بطريق الإقالة أي باتفاق العاقدين، كالبيع والصلح وسائر العقود اللازمة الأخرى.ا - وعقود لازمة بحق أحد الطرفين فقط، كالرهن والكفالة؛ فإنهما لازمان بالنسبة إلى الراهن والكفيل. وغير لازمين بالنسبة إلى الدائن المرتهن والمكفول له، لأنهما لمصلحته الشخصية توثيقا لحقه، فله التخلي عن توثيق دينه متى شاء بفسخ الرهن والكفالة.
(1) من الأدلة على أن التطليق وبقية أسباب الفرقة بين الزوجين ليست من قبيل إلغاء العقد في النظر الشرعي، بل من قبيل الإنهاء كما أوضحناه هنا، أن حرمة المصاهرة الثابتة بالنكاح لا ترتفع بالتطليق أو التفريق؛ فأم الزوجة مثلا تبقى محرمة على صهرها زوج ابنتها أبدا ولو طلقها.
وقد استشكل صاحب جامع الفصولين قول الفقهاء : "إن النكاح لا يحتمل الفسخ" بأن النكاح ينفسخ بعد تمامه بالردة، وبما إذا ملك أحد الزوجين الآخر إذا كان رقيقا .ا اجامع الفصولين، الفصل /25/ في الخيارات ج1 ص /334/ طبعة المطبعة الأزهرية).
ويزول هذا الإشكال بما بيناه من التمييز بين الإنهاء والالغاء. فمعنى قولهم لا يقبل الفسخ: أنه لا يقبل الإلغاء.
Page 638