Al-Madkhal al-fiqhī al-ʿāmm
المدخل الفقهي العام
Publisher
دار القلم
Your recent searches will show up here
Al-Madkhal al-fiqhī al-ʿāmm
Muṣṭafā Aḥmad al-Zarqāالمدخل الفقهي العام
Publisher
دار القلم
فهذه الالتزامات وأمثالها في كل عقد قد نظمها الشرع آثارا للعقد الذي ينشئها بحسب الحاجة، تحقيقأ للتوازن الواجب الرعاية بين العاقدين في الحقوق والوجائب. وبذلك يستغني العاقدان عن ذكر هذا النوع من الالتزامات في كل عقد، اعتمادأ على ما هو مقرر في النصوص الشرعية.
ومجموعة هذا النوع من الالتزامات في كل عقد تسمى في اصطلاح فهاء الشريعة مقتضى الحقد.
ومرجع معرفة هذا النوع وتحديد ما يدخل في مقتضى العقد هو نصوص الشريعة وآراء الفقهاء في الباب المخصوص لكل عقد من العقود المسماة (1) أي المعينة.
ب - وما سوى ذلك من الالتزامات العقدية لا يجب على أحد العاقدين إلا إذا اشترطه عليه العاقد الآخر في العقد. وذلك كما لو اشترط بائع الفرس أن يظل مستعملا لها بعد البيع بقية الشهر، أو اشترط المشتري على البائع إيصال المبيع إلى بيته، أو اشترط الواهب على الموهوب له تعويضا عن الهبة. أو اشترط البائع عدم ضمانه ما يظهر في المبيع من عيوب خفية، أو اشترط المؤجر دفع الأجرة سلفا عن مدة الإجارة كلها .ا فكل ذلك وأمثاله، مما لم توجبه نصوص الشريعة ولا اجتهاد الفقهاء، لا يكون من مقتضى العقد ولا يترتب على العاقد إلا بالشرط. هذا وسنرى في بحث سلطان الارادة العقدية ما يجوز اشتراطه شرعا من الالتزامات وما لا يجوز
(1) العقد المسمى هو كل عقد له اسم يميزه عن سواه وقد نغظم الشرع له أحكامأ تخصه، كالبيع والإجارة، إلخ... (ر: ف 1/46، ف 3/47) .
Page 519