Al-Madkhal al-fiqhī al-ʿāmm
المدخل الفقهي العام
Publisher
دار القلم
Your recent searches will show up here
Al-Madkhal al-fiqhī al-ʿāmm
Muṣṭafā Aḥmad al-Zarqāالمدخل الفقهي العام
Publisher
دار القلم
عيوب الرضا- الاكرا /34- تمهيد: نريد بشوائب الارادة أو عيوب الرضا، كما سلفت الاشارة إليها احالات لا يحكم معها بانتفاء الإرادة العقدية الحقيقية، كما لا يحكم معها بسلامة هذه الإرادة من كل شائبة؛ بل يوجد آفة أصابت إرادة العاقد، ولا يستطاع معها اعتبار رضاه صحيحا كاملا ملزما.
وهذه الشوائب في نظر الفقه الإسلامي: - إما أن تنشأ عن سبب قد رافق ولادة الأرادة، وأثر في تكوينها أو في توجيهها منذ البداية تأثيرا فاسدا، كالوليد الذي يولد مشوه الخلقة، كما يرى في حالة الإكراه على التعاقد.
- وإما أن تنشأ أحيانا عن سبب لطارىء4 غير ملحوظ عند التعاقد يؤدي إلى اختلال في تنفيذ العقد، فتعتبر الإرادة معه معيبة مؤوفة(1) لأنه لما يتحقق التراضي على أساسه، كما في حالة تلف بعض المبيع قبل التسليم فيختل رضا المشتري بالباقي وحده بحصته من الثمن، وهي الحالة التي سنراها تحت عنوان: تفرق الصفقة.
فالسبب الطارىء على الارادة التي ولدت سليمة هو في مثل هذه الحال يرجع على الإرادة ويعيبها كالسبب المرافق لولادتها(2) .
(1) مؤوفة، بفتح فضم على صيغة المفعول، أي مصابة بآفة.
(2) في الفقه الأجنبي لا يغتبر عيبا للارادة إلا ما كان مرافقا لها منذ تكوينها .
Page 448