335

Al-Madkhal al-fiqhī al-ʿāmm

المدخل الفقهي العام

Publisher

دار القلم

رهنه". ولم تستثن الحصة الشائعة في العقار من هذا الجواز(1) .

وذلك لأن نظام السجل العقاري أغنى عن قبض العقار المرهون بمجرد وضع إشارة الرهن عليه في صحيفته من السجل العقاري لمنع الراهن من التصرف فيه ببيع ونحوه مع بقاء العقار المرهون في يد مالكه الراهن كما في سورية01.

هذا ما يتعلق برهن الحصة الشائعة في نظر علماء الشريعة، وفي القانون المدني(1.

*(1) بينما كان قانون الملكية العقارية السابق لدينا ذو الرقم /3339/ يستثنى الحصة الشائعة، فينص صراحة في المادتين /23/ و/104/ على عدم جواز رهنها.

* (2) وقد استقر أخيرا رأي محكمة التمييز السورية (محكمة النقض) واجتهادها على أن سجيل العقد العقاري في السجل العقاري يعتبر تسليما قانونيا يقوم مقام التسليم الفعلي في نتائجه.

* (3) أما الشيوع في محل عقد الهبة والإجارة فلفقهاء الحنفية تفصيل نلخصه فيما يلي - في الهبة: اذا وردت الهبة على حصة شائعة من مال قابل للقسمة، كهبة نصف دار كبيرة تحتمل أن تقسم إلى دارين، وهبة ربع قطيع من الغنم أو نصف صبرة من القمح ونحو ذلك مما لا تضره القسمة، فإن الهبة لا تصح في هذه الحصص الشائعة لأنه يشترط لتمام عقد التبرع: التسليم والقبض، وإن كمال القبض يكون بتمييز المقبوض من غيره. والحصة الشائعة لا يمكن فيها إلا التسليم الضمني تبعأ لتسليم جميع المال الذي هي جزء شائع فيه . فتسليمها على هذا الوجه يكون ناقصا غير كامل . وما دام المال قابلا لأن يقسم وتسلم منه الحصة الموهوبة متميزة تسليما كاملا لا يكتفي بالتسليم الناقص .

اما إذا وردت الهبة على حصة شائعة من مال غير قابل للقسمة، وهو ما تضره القسمة كاللؤلؤة، والعقد من الحلي، والكتاب الواحد، والفرس، والحمام، والدار الصغيرة التي لا تحتمل أن تقسم منها الحصة الموهوبة ويبقى كل قسم دارا صالحة للسكنى، في كل ذلك وأمثاله تصح هبة الحصة الشائعة، لأنه عندما لا يمكن القبض الكامل في الهبة يكتفى بالقبض الناقص، فيتسلم الموهوب له الحصة الموهوبة في ضمن سلمه للكل، ويصبح شريكا في ملكية العين مع صاحب الحصة الأخرى .

ب- في الاجارة: وأما الإجارة فقد منعها فقهاء الحنفية في الحصة الشائعة إذا كان الشيوع مقارنا لعقدها كما لو آجر أحد نصفا فقط من عقار، أو من دابة، أو من ثوب، أو نحو ذلك.

Page 367