333

Al-Madkhal al-fiqhī al-ʿāmm

المدخل الفقهي العام

Publisher

دار القلم

والأوجه أن يعتبر في الوقف انتقال ملكية العين الموقوفة إلى الجهة الخيرية الموقوف عليها(1) ، باعتبار أن تلك الجهة شخصية حكمية . ولذلك يجوز أن يستبدل بعقار الوقف غيره إذا دعت الحاجة والمصلحة إلى الاستبدال به . فهذا التصوف بالعين استبدالا هو من آثار ملكية الجهة الموقوف عليها المستبدل لحسابها.

- إعتاق الرقيق، فإنه إسقاط لملكية مولاه المعتق عنه، فيصبح بالاعتاق حرا. فالرق قيد عارض على حرية الإنسان يرتفع بأسباب منها: الاعتاق . ويلحظ هنا فرق واضح بين الإعتاق الذي يضيف إلى المجتمع قو منتجة فكرا وعملا، وبين تسييب الأشياء الذي يخرجها من حيز التداول ويعطلها عما خلقت له وهو تسخيرها لمنفعة الانسان.

ولذا حض الإسلام على الإعتاق واعتبره من القربات، ومنع التسييب لأشياء.

/25- الخاصة الخامسة: ان الملكية الشائعة في الأعيان المادية هي، في الأصل، كالملكية المتميزة المعينة في قابلية التصرف، إلا لمانع. فوجود المانع هو حالة استثنائية من المبدأ، وهذا المانع يتصور بالنسبة الى التصرف الفعلي كالاستهلاك. وبالنسبة إلى التصرف القولي: - ففي التصوف الفعلي، يمتنع على صاحب الحصة الشائعة كل ما يمس حقوق الشريك الآخر. فليس له إتلاف حصته لأنه يستتبع إتلاف

(1) الوقف لا يصح إلا أن يكون فيه جهة خيرية دائمة موقوف عليها حالا أو مآلا، وذلك بان يكون إما موقوفا ابتداء على الجهة الخيرية كالوقف على الفقراء مثلا أو على مسجد أو مدرسة أو نحو ذلك من وجوه الخير، ومعذا ما يسمى "الوفف الخيري" وإما موقوفا أولا على أشخاص معينين أو على الذرية ما داموا وتعاقبوا، ثم من بعد انقراضهم فعلى جهة خيرية دائمة، وهذا ما يسمى : "وقفا فريا، او اهلياه.

Page 365