310

Al-Madkhal al-fiqhī al-ʿāmm

المدخل الفقهي العام

Publisher

دار القلم

/23- (ثالثا) - الخلفية: الخلفية (بفتحتين مع تشديد الياء) هي : حلول شخص أو شيء جديد حل قديم زائل في الحقوق، وهي نوعان: - خلفية شخص عن شخص، وهي الاررف.

- وخلفية شيء عن شيء، وهي التضمين أو التعويض.

أ- الإرث: الارث خلفية يحل بها الوارث محل المتوفى في ملكية أمواله المخلفة الي تسمى "تركة" وفي المسؤوليات المالية بتلك التركة.

فإذا لم يكن للمتوفى تركة، أو كانت تركته أقل مما عليه من ديون لا يكون الوارث مسؤولا بأمواله فيما زاد من الذين عن التركة، لأن الإرث شرع سببا للملك لا للتغريم، إذ لا يعقل أن يغرم إنسان تبعات تصرف صادر من غيره ولم يكن له به دخل، ولم يتكفل به.

والارث سبيل تواردت عليه الشرائع الالهية والوضعية، وفيه من الحكمة والنفع ما فيه؛ لأنه يحول نتائج جهود السلف إلى الخلف من رأس مال، وقوة إنتاجية، ووسائل حيوية، فيجعل حبل الانتاج والفعالية الاقتصادية متصلا بنسبة من القوة مستمرة أو متزايدة؛ فلا يحتاج الخلف إلى انشاء وسائل الحياة والإنتاج من جديد مبتدئا من نواتها الصغرى، فيقضي معظم حياته في تكوين العدة الكافية.

وكما يتلقى الوارث هذه الخميرة الإرئية عن سلفه يحيلها هو بدوره الى خلفه، فتكون في الأغلب قوة مالية ثابتة دائمة، وينشط كل إنسان عادة الى تنميتها وزيادتها، حرصا على أعقابه وترفيهأ لهم وعن هذا كان الإرث سببا طبيعيا للتملك، ثابتأ بحكم الشريعة دون حاجة إلى سابق اتفاق أو وصية؛ ولا يتوقف على قبول الوارث بعد وفاة المورث؛ ولا يرتد برده ورفضه كما ترد الوصية برد الموصى له؛ لأنه معدود من نظم الشريعة، أي من النظام العام فيها

Page 340