مَقَامَ الْحُجَّةِ، وَهُمْ فُقَهَاءُ تَابِعِي الْمَدِينَةِ وَقَدْ تَقَدَّمَهُمْ طَبَقَةٌ هُمْ رُوَاةُ الْعِلْمِ وَالْحِفْظِ وَالْإِتْقَانِ إِلَّا أَنَّ لَيْسَ عِنْدَهُمْ مِنَ الْفِقْهِ مَا عِنْدَ أُولَئِكَ، فَأَمَّا الرِّوَايَةُ وَالْحِفْظُ وَالْإِتْقَانُ فَمَا شِئْتَ وَلَهُمْ رِوَايَةٌ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْهُمْ:
مُجَمِّعُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَارِيَةَ الْأَنْصَارِيُّ
بِقَوْلِهِ لَهُ رُؤْيَةٌ.
وَمَحْمُودُ بْنُ الرَّبِيعِ الْأَنْصَارِيُّ
حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ [١] أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ أَنَّهُ حَدَّثَهُ: أَخْبَرَنِي مَحْمُودُ بْنُ الرَّبِيعِ وَزَعَمَ أَنَّهُ عَقَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، وَعَقَلَ مَجَّةً مَجَّهَا مِنْ دَلْوٍ كَانَتْ فِي دَارِهِمْ.
«حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ [٢] ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ نَمِرٍ قَالَ: قَالَ الزُّهْرِيُّ: أَخْبَرَنِي مَحْمُودُ بْنُ الرَّبِيعِ وَزَعَمَ أَنَّهُ قَدْ عَقَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ. قَالَ: وَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ ابْنُ خَمْسِ سِنِينَ» [٣] .
قَالَ ابْنُ عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ الله بن الْمُبَارَكِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ أَخْبَرَنِي مَحْمُودُ بْنُ الرَّبِيعِ قَالَ: سَمِعْتُ عِتْبَانَ بْنَ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيَّ ثُمَّ أَحَدَ بَنِي سَالِمٍ وَذَكَرَ حَدِيثَهُ. قَالَ مَحْمُودٌ: فَحَدَّثْتُ بِحَدِيثِهِ قَوْمًا فِيهِمْ أَبُو أيوب صاحب
[١] في الأصل «عبيد» والصواب ما أثبته فهو عبد الله بن المبارك المروزي.
[٢] هو الوليد بن مسلم.
[٣] الخطيب: الكفاية ٥٩ ويذكره بتمامه ولعله أكمله من الطريق التي قبله حيث يذكر بعد «ﷺ» «وَعَقَلَ مَجَّةً مَجَّهَا رسول الله ﷺ في وجهه من دلو معلق في دارهم» .