Maʿārij al-uṣūl
معارج الأصول
Editor
محمد حسين الرضوي
Publisher
مؤسسة آل البيت عليهم السلام للطباعة والنشر
Edition
الأولى
Publication Year
1403 AH
Publisher Location
قم
Your recent searches will show up here
Maʿārij al-uṣūl
Al-Muḥaqqiq al-Ḥillī (d. 676 / 1277)معارج الأصول
Editor
محمد حسين الرضوي
Publisher
مؤسسة آل البيت عليهم السلام للطباعة والنشر
Edition
الأولى
Publication Year
1403 AH
Publisher Location
قم
لأنا نقول: لا نسلم اشتغال الذمة مطلقا، لان الأصل دال على خلوها، فلا تشتغل الا مع قيام الدليل، وقد ثبت اشتغالها بالأقل، فلا يثبت اشتغالها بالأكثر، [والاشتغال بالأكثر] مغاير للاشتغال المجرد، ومغاير للاشتغال بالأقل فيكون الاشتغال بالأكثر والاشتغال المطلق منفيا بالأصل.
لا يقال: فان لم يثبت دلالة على الأكثر، فإنه من الممكن أن يكون هناك دليل، ولا يلزم من عدم الظفر به عدمه، فكان العمل بالأكثر أحوط.
لأنا نقول: ذلك الدليل المحتمل لا يعارض الأصل، لأنا قد بينا أن مع تقدير عدم الدلالة الشرعية يجب العمل بالبراءة الأصلية، وذلك يرفع ما أوما [نا] إليه من الاحتمال.
المسألة الثانية: إذا اختلف (الأمة) (1) على قولين، هل يجب الاخذ بأخفهما حكما بتقدير عدم الدلالة على كل واحد منهما -؟ صار إلى ذلك قوم وقال آخرون: بالأثقل، والكل باطل.
واحتج الأولون: بالنقل والعقل.
أما النقل: فقوله تعالى: " يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر " (2) و قوله: " ما جعل عليكم في الدين من حرج " (3) وقوله - عليه السلام -: " لا ضرر في الاسلام " وقوله: " بعثت بالحنيفية السهلة السمحة ".
[و] أما العقل: فلان احتمال الأخف مساو لاحتمال الأثقل في عدم الدلالة والاخذ (بالأثقل) (4) احتياط لحق الله سبحانه، وهو غني لا يتضرر، وبالأقل
Page 214
Enter a page number between 1 - 166