70Maʿārij al-qudsمعارج القدسAbū Ḥāmid al-Ghazālī - 505 AHأبو حامد الغزالي - 505 AHPublisherدار الآفاق الجديدةEditionالثانيةPublication Year١٩٧٥Publisher LocationبيروتGenresAsceticism and Softening of the HeartsSufism and Conductpsychology•RegionsIran•Empires & ErasSeljuqs (Persia, Iraq, Syria), 431-590 / 1040-1194من الِاجْتِمَاع كالشخص الْوَاحِد فَيُوضَع كل شَيْء مَوْضِعه وينقسم سكانه إِلَى مخدوم لَا يخْدم وَإِلَى خَادِم لَيْسَ بمخدوم وَإِلَى طبقَة يخدمون من وَجه ويخدمون من وَجه كَمَا يكون فِي قوى النَّفس فان بَعْضهَا مخدوم لَا يخْدم كالعقل الْمُسْتَفَاد وَبَعضهَا خَادِم لَا يخْدم كالقوة الدافعة للفضلات وَبَعضهَا خَادِم من وَجه ومخدوم من وَجه كالمشاعر الْبَاطِنَة وَلَا يكتنف الْعدْل رذيلتان بل رذيلة الْجور الْمُقَابل لَهُ إِذْ لَيْسَ بَين التَّرْتِيب وَعدم التَّرْتِيب وسط وبمثل هَذَا التَّرْتِيب وَالْعدْل قَامَت السَّمَوَات وَالْأَرْض حَتَّى صَار الْعَالم كُله كالشخص الْوَاحِد متعاون القوى والأجزاء مترتب التَّقَدُّم والتأخر بِتَقْدِيم الْمُقدم الْحق وَتَأْخِير الْمُؤخر الْحق جلت عَظمته وعظمت قدرتهوَشرح ذَلِك التَّرْتِيب من الروحاني الْمُطلق والجسماني الْمُطلق وَمَا بَين الروحاني والجسماني وتقسيم الْعَالم إِلَى مُؤثر لَا يتأثر كالعقول وَإِلَى متأثر لَا يُؤثر كالأجسام وَإِلَى متأثر مُؤثر كالنفوس فَإِنَّهَا تقبل من الْعُقُول وتوصل إِلَى السَّمَاوَات وكل ذَلِك بِتَقْدِير الْعَزِيز الْعَلِيم ﷻ وَعظم برهانه وَتمّ سُلْطَانه فالعدالة جَامِعَة لجَمِيع الْفَضَائِل والجور الْمُقَابل لَهَا جَامع لجَمِيع الرذائل وَالله ولي التَّوْفِيق إِلَى الصِّرَاط الْمُسْتَقيم الَّذِي هُوَ الْوسط بَين طرفِي الافراط والتفريط حَتَّى إِذا حصل ذَلِك كُله كمل كمالا يقربهُ إِلَى الله تَعَالَى تَقْرِيبًا بالرتبة بِحَسب قرب الْمَلَائِكَة المقربين من الله فَللَّه الْبَهَاء الْأَعْظَم والكمال الأتم وكل مَوْجُود فمشتاق إِلَى الْكَمَال الْمُمكن لَهُ وَهُوَ غَايَته الْمَطْلُوبَة فان ناله الْتحق بأفق الْعَالم الَّذِي هُوَ فَوْقه وَإِن حرم عَنهُ اطرَح إِلَى الحضيض الَّذِي تَحْتَهُ فالإنسان بَين أَن ينَال الْكَمَال فليلتحق فِي الْقرب من الله بأفق الْمَلَائِكَة وَذَلِكَ سعادته أَو يقبل على مَا هُوَ مُشْتَرك بَينه وَبَين الْبَهَائِم من رذائل الشَّهْوَة وَالْغَضَب فينحط إِلَى دَرَجَة الْبَهَائِم وَيهْلك هَلَاكًا مُؤَبَّدًا وَهُوَ شقاوته أعاذنا الله مِنْهَا بفضله1 / 91CopyShareAsk AI