30Maʿārij al-qudsمعارج القدسAbū Ḥāmid al-Ghazālī - 505 AHأبو حامد الغزالي - 505 AHPublisherدار الآفاق الجديدةEditionالثانيةPublication Year١٩٧٥Publisher LocationبيروتGenresAsceticism and Softening of the HeartsSufism and Conductpsychology•RegionsIran•Empires & ErasSeljuqs (Persia, Iraq, Syria), 431-590 / 1040-1194وعنها يصدر أَكثر الْأَفْعَال الحيوانيةوَأما بَيَان الْقُوَّة الحافظة فانا نعلم انا إِذا أدركنا الْمعَانِي الْجُزْئِيَّة لَا تغيب عَنَّا بِالْكُلِّيَّةِ فانا نتذكرها ونستحضرها بِأَدْنَى تَأمل فَعلمنَا أَن لهَذِهِ الْمعَانِي خَازِنًا يحفظها فَتلك هِيَ الحافظة مَا دَامَت بَاقِيَة فِيهَا فَإِذا غَابَتْ واستعادت فَهِيَ الذاكرة وَنسبَة الحافظة الى الْمعَانِي كنسبة المصورة الى المحسوسات المتصورة فِي الْحس الْمُشْتَركوَأما بَيَان قُوَّة التخيل فانا نعلم انا يمكننا أَن ندرك صُورَة ثمَّ نفصل ونركب ونزيد وننقص وندرك معنى فنلحقه بالصورة فَهَذَا التَّصَرُّف لغير مَا ذكر من القوى وَمن شَأْن هَذِه الْقُوَّة ان تعْمل بالطبع عملا منتظما أَو غير مُنْتَظم وانما ذَلِك لتستعملها النَّفس على أَي نظام تريده وَلَو لم يكن كَذَلِك لَكَانَ أمرا طبيعيا غير مفتن وَلما كَانَ للانسان أَن يتَعَلَّم الصناعات الْمُخْتَلفَة والنقوش العجيبة والخطوط الْمَنْظُومَة ليَكُون مطبوعا على فعل وَاحِد كَسَائِر الْحَيَوَانَات فَهَذِهِ الْقُوَّة تستعملها النَّفس فِي التَّرْكِيب وَالتَّفْصِيل تَارَة بِحَسب الْعقل العملي وَتارَة بِحَسب الْعقل النظري وَهِي فِي ذَاتهَا تركب وتفصل وَلَا تدْرك وَإِذا استعملتها النَّفس فِي أَمر عَقْلِي سميت مفكرة وَإِذا أكبت على فعلهَا الطبيعي سميت متخيلة وَالنَّفس تدْرك مَا تركبه وتفصله من الصُّور بِوَاسِطَة الْحس الْمُشْتَرك وَمَا تركبه وتفصله من الصُّور بِوَاسِطَة الْقُوَّة الوهميةواما محَال هَذِه القوى فَاعْلَم أَن هَذِه قوى جسمانية فَلَا بُد لَهَا من محَال جسمانية خَاصَّة وَاسم خَاص فالحس الْمُشْتَرك آلتها ومحلها الرّوح المصبوب فِي مبادىء عصب الْحس لَا سِيمَا فِي مقدم الدِّمَاغوَأما الْقُوَّة المصورة وَتسَمى الخيال فآلتها الرّوح المصبوب فِي الْبَطن الأول من الدِّمَاغ وَلَكِن فِي جَانِبه الْأَخير1 / 47CopyShareAsk AI