28Maʿārij al-qudsمعارج القدسAbū Ḥāmid al-Ghazālī - 505 AHأبو حامد الغزالي - 505 AHPublisherدار الآفاق الجديدةEditionالثانيةPublication Year١٩٧٥Publisher LocationبيروتGenresAsceticism and Softening of the HeartsSufism and Conductpsychology•RegionsIran•Empires & ErasSeljuqs (Persia, Iraq, Syria), 431-590 / 1040-1194يكون لَهُ ادراك أولي من غير وَاسِطَة وَقد يكون لَهُ ادراك وَلَكِن بِوَاسِطَة مدرك آخروَالْفرق بَين الصُّورَة وَالْمعْنَى أَن الصُّورَة نعني بهَا فِي هَذَا الْمقَام مَا يُدْرِكهُ الْحس الظَّاهِر ثمَّ يُدْرِكهُ الْحس الْبَاطِن من غير أَن يكون للحس الظَّاهِر فِيهِ مدْخل فَهَذِهِ تقاسيم المدركات على الْجُمْلَةأما تفصيلها وَبَيَان اثباتها ومحالها فالمدرك للصورة هُوَ الْحس الْمُشْتَرك وَيُسمى بنطاسيا وخازنة الخيال والمدرك للمعنى الْقُوَّة الوهمية وخازنها الحافظة والذاكرة وَالَّذِي يدْرك وَيعْقل هُوَ الْقُوَّة المتخيلة وَمَا لَا يعقل مَا ذَكرْنَاهُ من الْوَهم والحسأما بَيَان اثباتها فَهُوَ بِحَسب الوجدان أما اثبات الْحس الْمُشْتَرك فَهُوَ أَنَّك تبصر الْقطر النَّازِل خطا مُسْتَقِيمًا والنقطة الدائرة بِسُرْعَة خطا مستديرا كُله على سَبِيل الْمُشَاهدَة لَا على سَبِيل التخيل وَلَو كَانَ الْمدْرك هُوَ الْبَصَر الظَّاهِر لَكَانَ يرى الْقطر كَمَا هُوَ عَلَيْهِ والنقطة كَمَا هِيَ عَلَيْهَا فانه لَا يدْرك إِلَّا الْمُقَابل النَّازِل وَذَلِكَ لَيْسَ بِخَط فَعلمنَا أَن ثمَّ قُوَّة أُخْرَى ارتسم فِيهَا هَيْئَة مَا رأى أَولا وَقبل ان تمحي تِلْكَ الْهَيْئَة لحقتها أُخْرَى واخرى فرآها خطا مُسْتَقِيمًا اَوْ خطا مستديرا وَالدَّلِيل عَلَيْهِ أَنه لَو اديرت النقطة لَا بِسُرْعَة لترى نقطا مُتَفَرِّقَة فعندك إِذا قُوَّة قبل الْبَصَر إِلَيْهَا يُؤَدِّي الْبَصَر مَا يُشَاهِدهُ وَعِنْدهَا تَجْتَمِع المحسوسات فتدركها وَكَذَلِكَ الانسان يحس من نَفسه انه اذا أبْصر شخصا اَوْ سمع كلَاما اِدَّرَكَ المبصر شخصا وَاحِدًا وادرك المسموع كلَاما وَاحِدًا وَمَا فِي الْعين عِنْده شخصان أَعنِي شبحين فِي الْعَينَيْنِ وكلامين فِي الْأُذُنَيْنِ فَعلم يَقِينا أَن مَحل الادراك أَمر وَرَاء الْعَينَيْنِ والأذنين فالقوة المدركة لَهما قُوَّة وَاحِدَة اجْتمعت عِنْدهَا الصورتان أَعنِي الشبحين فِي الْعَينَيْنِ على اتِّفَاقهمَا والمدركان أَعنِي المبصر والمسموع على اخْتِلَافهمَا فَتلك الْقُوَّة مجمع المتماثلات والمختلفات فسميناها الْحس الْمُشْتَرك إِذْ لَا1 / 45CopyShareAsk AI