135Maʿārij al-qudsمعارج القدسAbū Ḥāmid al-Ghazālī - 505 AHأبو حامد الغزالي - 505 AHPublisherدار الآفاق الجديدةEditionالثانيةPublication Year١٩٧٥Publisher LocationبيروتGenresAsceticism and Softening of the HeartsSufism and Conductpsychology•RegionsIran•Empires & ErasSeljuqs (Persia, Iraq, Syria), 431-590 / 1040-1194جرم يلوح من كَمَال الْمعرفَة مَا يبهت الْعقل ويعظم لذته بِحَيْثُ يكَاد الْقلب ينفطر لعظمته وَلَكِن يكون ذَلِك كالبرق الخاطف وقلما يَدُوم بل يعرض من الشواغل والأفكار والخواطر مَا يشوشه وينغصه وَهَذِه ضَرُورَة دائمة فِي هَذِه الْحَيَاة الفانية وَلَا تزَال هَذِه اللَّذَّة منغصة إِلَى الْمَوْت وانما الْحَيَاة الطّيبَة بعد الْمَوْت وَإِنَّمَا الْعَيْش عَيْش الْآخِرَة وَإِن الدَّار الْآخِرَة لهي الْحَيَوَان لَو كَانُوا يعلمُونَوكل من انْتهى إِلَى هَذِه الرُّتْبَة فانه يحب لِقَاء الله فيحب الْمَوْت وَلَا يكرههُ إِلَّا من حَيْثُ ينْتَظر زِيَادَة استكمال فِي الْمعرفَة فان بَحر الْمعرفَة لَا سَاحل لَهُ والاحاطة بكنه جلال الله محَال وَكلما كثرت الْمعرفَة بِاللَّه وبصفاته وبأفعاله وبأسرار مَمْلَكَته وقويت كثر الابتهاج باللقاء وَعظماللَّهُمَّ لَا تخرجنا من هَذِه الدَّار إِلَّا عارفين مستكملين فِي الْمعرفَة مستغرقين فِي الوحدانية منقطعين عَن علائق الدُّنْيَا وزخارفها بِرَحْمَتك يَا أرْحم الرَّاحِمِينَ1 / 162CopyShareAsk AI