Maʿārij al-Āmāl li-Nūr al-Dīn al-Sālimī - ḥasbaʾl-kutub
معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب
Genres
•Ibadhi jurisprudence
Regions
•Oman
Your recent searches will show up here
Maʿārij al-Āmāl li-Nūr al-Dīn al-Sālimī - ḥasbaʾl-kutub
Nūr al-Dīn al-Sālmī (d. 1332 / 1913)معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب
لكن يجاب عنه بأن المخالطة إنما كانت في الجزء الأول والثاني والثالث من الماء، حتى إذا /365/ ذهبت عين النجس كان الجزء المتأخر من الماء سالما من المخالطة، والله أعلم.
ومما اختلفوا فيه أنه إذا تغير شيء من أوصاف الماء الثلاثة ولم تتغير جميعها:
- فمنهم من ذهب إلى أنه إذا تغير شيء منها كان ذلك التغير دليلا على غلبة النجس عليه فهو نجس.
- ومنهم من ذهب إلى أنه لا ينجس حتى تتغير جميع الأوصاف؟ فحينئذ يكون الحكم للنجاسة لغلبتها عليه. وصحح صاحب الإيضاح القول الأول.
وسبب اختلافهم في هذا: تعارض الروايات عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فإن بعض الرواة روى الحديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : «الماء طهور لا ينجسه شيء إلا ما غير لونه أو طعمه أو رائحته»، ورواه بعضهم بالواو فقالوا: «إلا ما غير لونه وطعمه وريحه»، فالرواية الأولى تقتضي نجاسة الماء بتغير أحد الأوصاف، والرواية الثانية تقتضي عدم تنجيسه إلا إذا تغيرت الأوصاف الثلاثة كلها، والله أعلم.
إذا ثبت أن الماء نجس بوقوع النجاسة فيه وجب اطراحه والعدول عنه إلى التيمم، إذا كان الحكم بنجاسته مجتمعا عليه؛ فالعدول عنه مجتمع عليه. وإذا كان الحكم بنجاسته مختلفا فيه فالعدول عنه على ذلك الاختلاف أيضا.
Page 428