قلت: ويدل على مشروعية الغسل يوم الجمعة مطلقا ما يروى عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «حق الله على كل مسلم أن يغتسل في كل سبعة أيام يوما، يغسل رأسه وجسده»، وهذه العبارة وإن كان ظاهرها اللزوم فالغرض منها الحث على المسارعة.
وعن عمر بن الخطاب أنه كان يقول: "إنما يغتسل من أراد الحضور".
وعنه - صلى الله عليه وسلم - : «من أتى الجمعة من الرجال والنساء فليغسل، ومن لم يأتها فليس عليه غسل من الرجال والنساء»؛ فهذا يدل على تفضيل أبي سعيد -رحمه الله تعالى- وليس المراد به اللزوم، وإنما المراد به الحث على فعل ذلك لما تقدم من حديث ابن عمر أنه عليه الصلاة والسلام قال: «من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمت، ومن اغتسل فذلك أفضل».