Maʿārij al-Āmāl li-Nūr al-Dīn al-Sālimī - ḥasbaʾl-kutub
معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب
Genres
•Ibadhi jurisprudence
Regions
•Oman
Your recent searches will show up here
Maʿārij al-Āmāl li-Nūr al-Dīn al-Sālimī - ḥasbaʾl-kutub
Nūr al-Dīn al-Sālmī (d. 1332 / 1913)معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب
وثانيها: أن خلط الماءين بعضهما في بعض إذا كان أحدهما طاهرا والآخر نجسا، ثم المصير بعد ذلك إلى التيمم لا معنى له؛ لأنه إذا كان الماء في حكم الطهارة، فالواجب عليه الطهارة بذلك الماء، وإن كان في حكم النجاسة فخلط بعضه في بعض عناء، بل يتيمم من أول الأمر حين لم يجد غيرهما، ولا يشتغل بالخلط ما يخشى في ذلك من إصابة النجس لشيء من بدنه أو ثيابه، فإن قدرنا أنه أمن ذلك فجعل الخلط شرطا للتيمم /344/ لا معنى له.
وأيضا: فإن أحد الماءين طاهر بلا شك، فلو تركه لأمكن أن يطلع على معرفته بذكره بعد نسيانه، أو بإخبار من اطلع على ذلك، فخلطه في النجس تضييع لماله، وإفساد للطاهر، والله أعلم.
المذهب الثالث: أنه يتركها ويتيمم.
قال أبو الحواري: يصب من كل إناء في الآخر حتى يستيقن أنها فاسدة كلها، ثم يتيمم ويصلي ولا يستعمل منها شيئا للطهارة، لوضوء ولا غسل إذا استشكل أمرهما.
وفي الصب من كل واحدة منهما في الأخرى ما تقدم من الإشكال. وأما العدول عنها إلى التيمم فاختاره أبو محمد قائلا: هو عندي أنظر وأشيق إلى النفس؛ لأن الله تعالى أمره بالطهارة في أحد شيئين: ماء طاهر فإن لم يجده فالصعيد بدله؛ لأن كل واحد من هذه الأمواه الثلاثة ليس محكوما له بحكم الطهارة في عينه، وإذا كان كل منهما قصد إليه لم يحكم له بحكم الطهارة كان في حكم ما منع منه، وإذا كان ممنوعا من كل واحد منها كان مأمورا بالتطهر من ماء طاهر إذا وجده، وإذا عدمه عدل إلى التراب الطاهر، فهذا القول عدل، والله أعلم.
وقال غيره: ولعل هذا القول يخرج في أكثر ما يذهب إليه أصحابنا في معنى المشكلات، وقولهم إن كل مشكوك موقوف.
Page 391