Maʿārij al-Āmāl li-Nūr al-Dīn al-Sālimī - ḥasbaʾl-kutub
معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب
Genres
•Ibadhi jurisprudence
Regions
•Oman
Your recent searches will show up here
Maʿārij al-Āmāl li-Nūr al-Dīn al-Sālimī - ḥasbaʾl-kutub
Nūr al-Dīn al-Sālmī (d. 1332 / 1913)معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب
وإنما لم يعذروا من الغسل مع برودة بلادهم؛ لأنهم قد ألفوا ذلك البرد وتعودوه فلا يضرهم غالبا، أما إذا أفضى ذلك الحال إلى ضرر في نفس المغتسل وجب العذر؛ لما روي أن عمرو بن العاص كان أميرا على الجيش في غزوة ذات السلاسل فخاف من شدة برد الماء فتيمم وصلى، فلما قدم على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أخبره أصحابه عنه بذلك، فقال: «يا عمرو ، ولم فعلت ذلك؟» أو قال: «من أين علمت ذلك؟» فقال: يا رسول الله، إنى سمعت الله يقول: {ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما} فضحك النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم يرد عليه شيئا»، ولما كان الخائف على نفسه الضرر معذورا من الاغتسال ويعدل إلى التيمم عدل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن جواب القوم بما يطابق سؤالهم، فقال: «أما أنا فأحثي على رأسي ثلاث حثيات»، وكان المطابق لسؤالهم أن يقول: "اغتسلوا وتيمموا"، ولكن غالب القوم لا يخشون الضرر من البرد لإلفهم إياه، وقد يكون فيهم من يخاف الضرر فكان جواب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كما ترى، وهو من بديع الكلام وجوامع الكلم، والله أعلم.
المسألة الثانية: في وجوب تعميم الغسل لجميع أجزاء البدن الظاهرة
تعميم الغسل لجميع أجزاء البدن الظاهرة واجب بلا خلاف بين أحد من المسلمين؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم - : «تحت كل شعرة جنابة، فاغسلوا الشعر، وأنقوا البشر»، ولقوله - صلى الله عليه وسلم - : «من ترك موضع شعرة من جنابة لم يغسلها فعل به كذا وكذا في النار»، قال علي: "فمن ثم عاديت رأسي"، قالها ثلاث مرات. قيل: وكان علي يجز شعره بعد ذلك.
ومن فروع هذه المسألة:
Page 359