الفرع الرابع: في تخليل الأضراس وذلك أن تخرج بخشبة دقيقة ما بين أضراسك من الطعام، والأصل فيه حديث معاذ بن جبل وهو: «من أحب أن يحبه الله فليكثر السواك والتخلل»، وروي عن أنس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - «حبذا المتخللون بالماء من الطعام»، وقال: «تخللوا فليس شيء أبغض إلى الله من أن يرى بين أسنان العبد طعاما»، وروي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «لا تتخللوا بقصب الرمان ولا بعود الريحان فإنهما يحركان عرق الجذام»، وقيل: «كان يتخلل بكل شيء أصابه إلا القصب والخوص». قال مجاهد : من تخلل بالخوص لم تقض له حاجة أربعين يوما، إلا بكد، والله أعلم.
المسألة الرابعة: في الاستنشاق
وهو: غسل باطن الأنف، وأما ما يبدو منه فهو من الوجه.
وصفته: أن يأخذ ماء بيده فيجتذبه بخياشيمه ويجعل إبهامه وسبابته داخل أنفه ثم يستنثر بالنفس، ويبالغ في الاستنشاق ما لم /177/ يكن صائما، فإن المبالغة في الاستنشاق من سنن الوضوء كما صرح بذلك أبو إسحاق -رحمة الله عليه- واقتفيت أثره في النظم.
والدليل على أنها سنة: قوله عليه الصلاة والسلام: «إذا توضأت فأبلغ إلا أن تكون صائما»، وقال عليه الصلاة والسلام للقيط بن صبرة: «إذا توضأت فضع في أنفك ماء ثم استنثر».
وينبغي أن يدخل إصعبه في أنفه إلى العظم الذي فيه، وإن كان له عذر فلا بأس عليه في تركه.
Page 93
مقدمات
الكتاب 1 في الطهارات
الكتاب 2 في الصلاة
الكتاب 3 في الجنائز
الكتاب 4 في الزكاة
الكتاب 5 في الصوم
الكتاب 6 في الاعتكاف والنذور والفهرس
Maʿārij al-āmāl li-nūr al-dīn al-sālimī - ḥasbaʾl-kutub | Usul