Maʿārij al-āmāl li-nūr al-dīn al-sālimī - ḥasbaʾl-kutub
معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب
Genres
•Ibadhi jurisprudence
Regions
•Oman
Your recent searches will show up here
Maʿārij al-āmāl li-nūr al-dīn al-sālimī - ḥasbaʾl-kutub
Nūr al-Dīn al-Sālmī (d. 1332 / 1913)معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب
وزعم بعض قومنا أن إرسالهما مكروه، بل يضع يده على يده ويطأطئ رأسه، تنبيها على أن القائم بين يدي الملك الجبار ينبغي أن لا يهمل شريطة الأدب كما يصنع بين يدي الملوك.
ثم اختلفوا في محل الوضع وصفته:
فقيل: لم يثبت فيه حديث يوجب العمل في حال على المعهود من وضعهما حال قصد التعظيم في القيام، والمعهود في الشاهد تحت السرة.
وقال ابن حجر: سنة الوضع أن يكون بين سرته وصدره.
وأما صفته عندهم فقيل: أن يضع الكف على الكف. وقيل: على المفصل. وعن أبي يوسف: يقبض باليمنى رسغ اليسرى. وقال محمد: يضعهما كذلك ويكون الرسغ وسط الكف. وقيل: يأخذ الرسغ بالإبهام والخنصر، يعني: ويضع الباقي فيكون جمعا بين الأخذ والوضع.
هذه أقوالهم، وحجتهم على ذلك: ما روى أبو داود وأحمد عن علي: «ومن السنة في الصلاة وضع الكف على الكف تحت السرة». /219/ قال النووي: اتفقوا على تضعيفه؛ لأنه من رواية عبد الرحمن بن إسحاق الواسطي، وهو مجمع على ضعفه.
وقد روي في وضع اليمنى على اليسرى فقط أحاديث زعموا صحتها، فالله أعلم بها.
وأنت خبير أن رواية قومنا فيما تفردوا به غير مقبولة عندنا، حتى يقوم عليها شاهد الصحة أو يعضدها دليل من السنة، ولا شاهد لصحة ما رووه هاهنا ولا عضد، وقد نقل أسلافنا - رضي الله عنهم - صفة الصلاة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، ولم ينقلوا فيها صفة الرفع، ولا الكفت، وهم الثقاة في دينهم بإجماع الأمة؛ لأن من عرف الحق شهد لهم به، ومن لم يعرفه زعم أنهم قصدوه فأخطؤوه، وذلك عندهم لا يوجب طرح روايتهم بل هم عندهم أوثق من غيرهم.
Page 125