Maʿārij al-āmāl li-nūr al-dīn al-sālimī - ḥasbaʾl-kutub
معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب
Genres
•Ibadhi jurisprudence
Regions
•Oman
Your recent searches will show up here
Maʿārij al-āmāl li-nūr al-dīn al-sālimī - ḥasbaʾl-kutub
Nūr al-Dīn al-Sālmī (d. 1332 / 1913)معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب
أما حديث أنس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - /185/ قال: «لأن أقعد مع قوم يذكرون الله من صلاة الغداة حتى تطلع الشمس أحب إلي من أن أعتق أربعة من ولد إسماعيل، ولأن أقعد مع قوم يذكرون الله من صلاة العصر إلى أن تغرب الشمس أحب إلي من أن أعتق أربعة»، فهو حث على الذكر في الوقتين لشرفهما، فلا يدل على قصر استحباب الدعاء بعد الصلاتين دون غيرهما.
وكذلك -أيضا- لا معنى لما قيل: "إن السكوت عن الدعاء أفضل" رضا بما سبق في القضاء؛ لأنه مخالف لقوله تعالى: {ادعوني أستجب لكم}، ومخالف لما كان عليه سيرة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فإنه كثيرا ما كان يبتهل في الدعاء.
أما الحكاية عن خليل الرحمن - عليه السلام - أنه سكت عن الدعاء عند جعله في المنجنيق وقال: «علمه بحالي يغني عن سؤالي» فذلك لم يصح عندنا، مع أنه قد روي عنه - عليه السلام - أنه قال في ذلك الحال بكلام يؤذن بطلب النجاة من ربه تعالى.
ونحن نقطع أنه - عليه السلام - لم يسكت عن الدعاء كما حكى الله عنه في كثير من آيات القرآن منها: {ربنا تقبل منا}، ومنها: {ربنا إني أسكنت}، ومنها: {رب هب لي من الصالحين}. ومنها: {رب نجني} الآيات.
وعلى تقدير صحة ما حكوه عنه في ذلك الحال فلنا أن نقول: إنه أمر خاص به؛ لأنه على شريعة من ربه، ونبينا - صلى الله عليه وسلم - على شريعة من ربه، وإنما تعبدنا باتباع خاتم النبيين دون من قبله من المرسلين {لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا}.
Page 90